اكذب براحتك ..

التحقت بدورة تدريبية عن مهارات الاتصال الإداري، وكان من الجوانب التي طُرِحَت فيها: كيف تعرف إنْ كان المتحدِّثُ معك صادقاً أو يكذب بمهارة؟
إن كان يكذب فإنَّ حدقة عينه ستتجه لليمين؛ لأنَّه وهو يختلق الأحداث يكون الجانب الأيمن من الدماغ مسؤولاً عن الخيال، وإن اتجهت حدقة عينه لليسار فإنَّه صادقٌ؛ لأنَّه يستعيد ذكرياته الكامنة في الجانب الأيسر من دماغه، وهذه المعلومة عرفها دماغي مرتين في السابق، المرة الأولى أثناء الدراسة الجامعية في أحد فروع علم النفس، ودائماً دراسات الجوانب النفسية تحفِّزُكَ لمحاولة تطبيق ما تدرسه على المحيطين بك، والمرة الثانية كانت من خلال أحد المسلسلات البوليسية الأجنبية، الشاهد أنني في المرات السابقة تحمست بشدة لتطبيق هذه المهارة على المحيطين، خصوصاً العائلة، لكنَّ الحقيقة التي استوعبتها أني فقدت الرابطَ الحسيَّ المباشرَ معهم لأنِّي انشغلت بمصداقيَّتِهم من خلال عقلي دون أن أُولي الجانب القلبي أهميتَه، لذا، حينما جدَّد عقلي وتحفَّز دماغي لتكرار هذه المعلومة تداركت البهجةَ الساكنةَ فيه، وأخبرته أنه لا ضير في استخدام تلك المهارة ضمن نطاق ضيِّق يَصُبُّ في المصلحة المهنية، أو في مواقف الحياة العويصة التي نحتار بمصداقية أطرافها، فكلُّنا نكذب بدرجات، وكُلنا نروي المواقف بطريقتنا، فإما أني أقبلك كما أنت أو لا أفعل..
ونِصفُ الحقيقة دائماً يكفي..
هذا خياري ولكم ما ترون..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر ..!

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )