المشاركات

عرض المشاركات من 2014

الحملة الوطنية لترشيد إستهلاك الطاقة

صورة
#لتبقى


زينب الهذال في متابعة لحِراك المركز السعودي لكفاءة الطاقة على صعيد الحملات التوعوية الترشيدية لإستهلاك الطاقة يمكن أن نتشعب كثيراً لأسباب عدة يقع على رأسها حجم الأثر الذي تستهدف كل هذه الحملات إحداثه داخل المجتمع سواءً على مستوى الأفراد أو المؤسسات . لن نتمكن من تغطية كل خارطة حملات #كفاءة_الطاقة في ورقة عمل واحدة لذا سأحصر تحليلي للحملة من خلال نشاطها في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" لأنه من خلاله يمكن تأمين قدر لا بأس به من المعطيات لإستقراء هذه الحملات . في تويتر يمكن لك أن تصاب بشيء من الحيرة حين تبحث حول وسم #كفاءة_الطاقة فتجد المحصلة حساب للمركز السعودي لكفاءة الطاقة بعدد متابعين يصل إلى 11 ألف  ، وتفاجئ بحساب للحملة الوطنية لترشيد إستهلاك الطاقة بعدد متابعين يفوق الـ 49 ألف ! وابتداء الحديث حول هذه النقطة لأنها مِفْصَل رئيس يُمَكِنُكَ من فهم سوء تكتيك وهدر لجهود المركز ، فلو أن الحملة أُطلِقت من خلال الحساب الرسمي للمركز لكفاءة الطاقة لكان ذلك مدعاة للحصول على عدد متابعين أكبر محصورين في حساب موحد يُسَهِل على القائمين التعاطي مع التحديثات والردود وتفعيل كل الإعلان…

حبه .. حبه

زينب الهذال

مع مطلع العام الهجري الجديد تتردَّد كثيراً مفردة التغيير بعدة أوجه، إما أهدافه أو محفزاته أو أفكار إيجابية ترتكز عليه. كل هذا لا بأس به من حيث المبدأ، ولكن الحماسة سرعان ما يخبو ضوؤها ويتسلل الملل أو الروتين السابق على جدول سلوكياتنا وتصرفاتنا.

والتغيير للتغيير فقط دون أهداف محدَّدة بوضوح هو أمر عارض ولحظي غير مستدام لا يمكننا التعويل عليه في إضفاء الحسنات التي تجذبنا نحو مفهوم التغيير ولُبه. شخصياً أعتبر التغيير الجذري لا يصح إلا في القرارات المصيرية، أما تعديل السلوك فهو أمر لسنا مضطرين لإخضاع ذواتنا لقسريته، فهو سيستنزف طاقتها الإيجابية ويجعل من العملية برمتها مخاضاً صعباً، بينما لو اعتمدنا في تعديل السلوك على إحداث تغيُرات صغيرة جداً لا تربك جداولنا المعتادة بعد مدة تُكَوّن إرثاً سلوكياً تراكمياً يمكن أن يفاجئنا نحن أولاً منحاه الصاعد نحو الأهداف التي كنا نرجو تحقيقها.

وصحيح أن البقاء ضمن محيط محفز على التغيير هو مدعاة لتحقيق غايته واستمرارية عدواه الإيجابية التي تنتقل ضمن المحيط لتحدث تغييراً أكبر، ولكن لأنه لا يملك كلنا مثل هذا المحيط الحاضن، فإننا نكون عرضة لبذل مزيد …

تأجير معاريس !

صورة
زينب الهذال

في الحديث حول الخطر الأخلاقي الذي ينهال على المجتمع من بوابة الشبكة العنكبوتية، كان لدي رأي واضح، فالأمر منوط بالمستخدم ذاته، لأن هذا العالم الافتراضي هو بوابة عظمى يمكننا أن ننهل منها ما نشاء من الفوائد الجمة، ويمكن في ذات الوقت الخوض في المستنقعات الآسنة في قاعها.

والرأي هو تراكم خبرات حياتية ممزوجة بثقافة تُغرس مبكراً أثناء التنشئة، هذا الحديث الإنشائي هو محاولة لتنسيق مقدمة لائقة لأن ما سيتبع فج ودنيء وفجور بحت!

كلنا يعرف الـ «إنستجرام» العالم الملون الجميل، وأيضاً يمكن وصفه بأسرع مُصَنّعي قشور المجتمع الكذاب، لا أتحدث هنا عمن يشتري لنفسه هدية ويشكر (س) من الناس عليها ، ولا من ينتقي أجمل زوايا غرفة في فندق ويكتب (#بيتنا)، ولا من يرتدي ساعة قيمتها تحوي 5 أصفار ليسأل متابعيه عن رأيهم في ذوقه وكأنه يملكها، كل هذه تُراهات لا تعدو كونها غشاء لحظياً يمكن لنا بعد مدة معرفة حقيقة الصورة الكامنة تحته. 

الحديث هنا تحول إلى منحى أخلاقي مختلف، حسابات تؤجر لك معازيم (لأنك قاطع رحمك وبلا أهل) أو تؤجر لك من يتنقل بين طاولات حفل ما ليُلمع (ص) من الناس ويتحدث عن كرمه وجمال بناته وأخلاق زو…

يا أخي «ما نبي لجنة» !

زينب الهذال

لغة الشارع مباشرة وصريحة ونيتها صافية لا تحتمل تراكمات ومواربة، لغة قلبها أبيض يمكنك أن تمد يدك لمصافحتها دون أن تخشى عداوة تدس خلفها سكين غدر أو عمالة.

لغة الشارع هي الإنسان، هي أنت وأنا، هي الصدق الذي نقدمه بيدين عاريتين لأمير مكة دون ديباجة ولا لحن مزيف يُقدم له الحقائق بصحبة فرقة (حسب الله).

يموت «محمد» وابنه وتتعالى الأصوات المنددة وينطق الشارع في المكان الوحيد القادر على الحركة بسلمية فيه دون الخوف من عقبات تلاحقه، يتحرك في العالم الافتراضي وحيداً والإعلام الرسمي لا يزال يتغنى بنجاح الحج هذا العام !
رحل الحجيج وبقي المواطن، بقي المواطن «سمو الأمير»..

المواطن لا يريد لجنة تحقيق، الحق بيد رب العباد له أوانه وساعات بزوغه، نريد عملاً، أي نعم، نريد أمراً صارماً بإقالة المسؤول، وتشكيل جاد لفرقة مهنية تعمل كما التعداد السكاني تماماً، ببساطة فنيين بالدرجة الأولى مطالبين بتسوير وتغطية أو سد فتحات الجحيم التي التهمت أكباد هذا البلد تباعاً ، لجان التحقيق لا تجدي نفعاً وكلنا يعرف ذلك، إن تعذر تأمين كل هذا العدد من الفنيين فالمتطوعون كثر والأرض ولادة رجالاً يمكنهم سد هذا الفراغ فقط ي…

لك مكان ..

زينب الهذال

جدل .. جدل .. جدل

الأسبوع المنصرم من الأسابيع المثالية التي تعطي المراقب للمجتمع السعودي صورة حقيقية عن مدى التنوع الذي يتكون منه.

- الاحتفال باليوم الوطني ومناوشات المع والضد و(البين بين هنا ولكن على وضعية – السكوت من ذهب)، الضد يرى أن الاحتفال برمته غير جائز ويذيل رأيه بمجموعة فتاوى لعلماء ثقات ليتصادم بقول المع أين كان إجماع هؤلاء العلماء إبان عرض ضريبة الأراضي البيضاء عليهم وخروجهم دون اتفاق !؟

- جنى الشمري، اليوم هي أشهر مراهقة في السعودية بلا منازع، الشارع تصادم بقوة حول ظهورها، الضد يراها في سن تكليف وينبغي أن تدلي حجابها وتستتر ووصل التطاول من متطرفي اليمين إلى عائلتها، والمع يراها محض طفلة، ومتطرفوه يلقون باللائمة على محدودية رؤية الضد للأنثى عموماً!

- في خضم الفوضى الجدلية السابق ذكرها ينتشر بشكل مكثف جداً إعلان (لا حج دون تصريح)، ولكن لم يعد أحد يلتفت للأمر مع أنه كان في صدارة الجدالات المجتمعية إلى عامٍ مضى!

- ببساطة الاختلاف أمر ثري وصحي جداً يعطي صبغة مميزة للمجتمعات، يقدم لها متنفساً للحراك الفكري الذي قد لا نشاهده بجلاء في كل المواضيع التي تخص البلد ولكنه في الش…

دوم تك..!

زينب الهذال

- في دنــيا الصــحافة نوادر يكتـبون بالــدم وبعضهم يكتب بالعـقل، وأكــثرية تكــتب بالـ (دوم تك).

- وفي حال الــبلد التي تشـبه ورشـة عظــمى نـوادر يملكـون خــيالاً يمــكنـهم مــن تـــصور المــستقبل بـها، وقـلة لا تفـكر أصــلاً، وأكـثرية عظــمى (تتحـلطم).

- في عيد الوطــن قلـة لا يعنــيها الموضــوع برمــته، وبعضهم يغــادر على أول رحــلة، وأكــثرية لا تزال تتجادل في حكم الاحتفال به.

- وبمناسبة يومك يا وطن، يا من يُخبر الجموع (المتحزمة) والراقــصة بالرايـات الخــضر بـأن هذا العــلم لا يُنكـس في كــل المـحــافل الدولية، فهلا حظي بشيء من الاحترام على أرضه؟!

- وفي حفلة الوطــن الكبرى بثقة الســواد الأعظم نقول قلة ترفع الرايات، وبعضهم يكتــب (كلمتي إنشاء)، وأكثرية تعرف أن حفـلتها ليـســت في الــترف إنما تهُب ريحها حينما تشوك خــاصرة الوطن شوكة، لتتـوازى خطوة الجنوب بدحــة الشــمال وتــصدح يامــااآل الــشرقية، متــناغمةً مع مزمــار الحجاز، نعم هنا حــفلة، فــمن يـجــرؤ على الاحتــفال مــعنا حــينها؟!

جــمان:
الوطـن = الإنسان
الوطـنية = أنت

بين جدارة والتعليم العالي

زينب الهذال

ينص البند الثامن من لائحة الجامعات الأهلية المعتمد في وزارة التعليم العالي على أن (تكون برامج الجامعة في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل وتحقق متطلبات التنمية)، وبناء عليه فإن أي جامعة مدرجة ضمن الجامعات الأهلية المعتمدة في موقع الوزارة يفترض أنها استوفت هذا الشرط.

ومن جانب سوق العمل الرسمي الذي يفترض أن جدارة هي الورشة العملاقة التي تُسيره، أخبروني برد مناسب على الرسالة التالية:

(أنا علي المطلق خريج الجامعة العربية المفتوحة فرع السعودية قسم الأحساء الإقليمي
تقدمنا نحن خريجي (بكالوريوس تربية خاصة/ مسار تخلف عقلي/ صعوبات تعلم) على موقع جدارة 3 وتم استبعادنا بحجة أن نظام تعليمنا انتظام جزئي، وراجعنا أنا وزملائي المستبعدون عن التوظيف وزارة الخدمة المدنية وقابلنا الأستاذ: عبدالعزيز الخنين ولكن مع الأسف فقد أفادنا بقوله (نظام تعليمكم في هذه الجامعة يعتبر انتظاماً جزئياً ووزارة التربية والتعليم تشترط للدخول في المفاضلة التعليمية الانتظام الكلي).
وقد قدمنا له جميع الإيضاحات فيما يخص تخصصنا حيث إننا نعتمد في هذه الجامعة على أسلوب الانتظام الكلي ولم يتم اعتماد التعليم العالي لنا إلا بع…

باسم الرب!

زينب الهذال

«أثارت حرب الثلاثين عاماً (1618 /1648م) في القارة الأوروبية، والحروب الأهلية في بريطانيا (1642 /1651م) ردود فعل قوية تجاه التطرف الديني – السياسي الذي نُظر إليه بوصفه خراباً للنظام العام والأمن الشخصي معاً.

…. ويشير الأطباء ومشايعوهم إلى القرابة التي تجمع بين الجماعة الدينية المتطرفة والمجانين. أفلا يصدر عن كلتا الطائفتين الكلام الأجوف والتشنجات والعويل والندب وغيرها من الأعراض المشابهة؟ وعليه فقد قرئ التعصب الديني بوصفه علامة على المرض النفسي».

أنا لا أتخلى عن ثلث عدد كلمات مقالي لاقتباس ورد في كتاب تاريخ الجنون جُزافاً، بمعنى (وهنا سؤال يُطرح صدقاً لا سخرية)، هل يفترض بكل جزء من العالم أن يعيش مأساته الإنسانية الخاصة الناتجة عن تسلم المجانين والمرضى النفسيين سدة الحكم لنتعلم الدرس ونرتقي إنسانياً؟؟!

وعلى افتراض أن الإجابة بنعم فهذا يعني أننا تصدرنا بقية التجارب البائسة للإنسان الذي سلم عقله ومصيره لثلة معتوهة تدّعي أنها ولية الله في أرضه وتدير رحى حرب تأكل من عقولنا وأكتافنا ومقدراتنا وأرواحنا باسم الرب!.
أي ربٍ هذا الذي يهيج له أرباب الحرب؟
وأي ربٍ هذا الذي يتعاطف سواد كبير …

صِلصال ..

زينب الهذال

من مطلع العام حضرت مجموعة فعاليات أقيمت في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وأهمها (معرض الكتاب، ابتكار، إثراء معرفة).
 وطبعاً فكرة المقارنة بين هذه المعارض خاطئة، لأن توجهاتها والجهات القائمة عليها وأهدافها مختلفة، لكن الحديث عن الأثر الآني والمستدام لها على الشرائح المستهدفة من الجمهور هو مربط الفرس، فجاء كل من ابتكار وإثراء معرفة على مستوى الحدث، ولا أقول يروقان لذائقة الجمهور بل يرتقيان بالجمهور إلى مستويات عليا في بناء التغيير المجتمعي، في التعاطي مع أسلوب حياة مرغوب يحمل إضاءات كبرى، تتوق لها النوافذ المحلية المفتوحة على مصراعيها تجاه الإيجابية، التي تحترم عقليات وذائقة وطموح وثقافة أهل هذا البلد، وإن كان الحديث حول مستوى التنظيم أو سلاسة التعاطي مع الجماهير الغفيرة أو القيمة المقدمة فهذا نجاح منقطع النظير، وإن سكن الحديث وتوقف فدون شك ترك هذان المعرضان بناء متيناً في ثقافة المعارض المجتمعية وثقافة أجيال جديدة تعترف بالعمل التطوعي والعِلم، كركيزة أساسية في بناء نجاحات كبرى في تغيير مفهوم المتعة الغنية.

ويبقى معرض الكتاب قابعاً في زاوية رمادية تسودها الضبابية والت…

شغل يهود ..!

زينب الهذال


(شغل يهود ..!) «هالكلمتين» تعتبران من أعظم شتائم جدتي، في صغري كانت تطلقهما على التلفاز وبرامجه، وفي مراهقتي بدأت تطلقهما على ما لا يعجبها من ملابسنا، ومن أكثر من 10 سنوات وجدتي تُكِيل هذه الشتيمة للحواسيب والهواتف الذكية وتعتبرها بنت الشيطان وخطة يهود خبيثة لإشغال المسلمين عن دينهم وربهم.

الآن جدتي مشاهدة دائمة للحرم المكي مباشرة من التلفاز وغضت الطرف عما انحسر من ملابسنا أو ضاق وحتى حربها الشعواء على حواسيبنا داخل العائلة هدأت وبدأت تسألنا ماذا أرسل أحفادها من مقاطع على السناب شات وتحدث أخي في آخر الدنيا على برنامج السكايب بكل ولف، هل تعتقدون أن الجدة تغيرت..؟
طبعاً لا، كل الموضوع أنها بدأت تتذوق الجانب الممتلئ من كأس التقنية مع احتفاظها بقرار أصيل في بذرة قلبها أن اليهود هم خبث يرتدي حلة جميلة لإغوائنا ومستعدون لإفناء أعمارهم خلف هذا الهدف، ونحن كمسلمين بسلوك مطواع كالخراف نُساق بلا مقاومة.
وبما أني لست مستعدة بعد لتوديع جدتي الحبيبة من وراء جلطة تصيبها من وراء غباء الرعاع هنا وهناك، فبالله عليكم لا تخبروها عن أفيخاي ومتابعيه الأكثر من 100 ألف على تويتر!!
ولننتظر التغيير ال…

حق وواجب..!

زينب الهذال
قبل قرابة ثلاث سنوات أنهيت زيارة لمكة المكرمة وكان موعد رحلتنا من مطار جدة للرياض بالكاد يمكننا اللحاق به، ولكن السائق التابع للفندق كان كمن قال «حطوا في بطنكم بطيخة صيفي»، فهو يعرف الطريق كظهر يده، وكل موقع لساهر يمكنه اشتمامه قبل الاقتراب، وبالفعل ذقنا حلاوة البطيخ الصيفي حينما لم تقلع الطائرة دوننا.
تذكرت هذه الواقعة حينما قرأت خبر إطلاق البوابات الذكية على طريق مكة جدة السريع وآلية عملها التي من ضمن مهامها حساب الزمن الذي قطعت فيه السيارة المسافة بين البوابة الأولى والأخيرة، الذي إن كان أقل مما يفترض له تبعاً للسرعة المحددة فإن نظام البوابة يسجل مخالفة إلكترونية على المركبة.
مع هذه البوابات لم يعد يمكن للسائقين ممارسة التحايل الجمعي على كاميرات ساهر، ولم يعد يكفي أن تعرف مواقع تلك الكاميرات لتتحاشى المخالفات، وسيختفي هذا السلوك التكاتفي الذي يمارسه السائقون فيما بينهم، حيث يُعلِمون بعضهم عن أماكن وجود ساهر باهتمام كبير، لأن نظام البوابات محترم لا يختبئ تحت جسر ولا خلف شجرة ولا يغيِّر جلده للتمويه على السائقين ولا يقتنص السائقين ويأخذهم على حين غرة، بل يهدف لضبط الطريق و…

نظام ساند ضحك على الذقون – كلاكيت 2

نظام ساند ضحك على الذقون – كلاكيت 2
زينب الهذال
مع مطلع الشهر القادم سيتم تطبيق نظام «ساند» وهو نظام تأمين ضد التعطل عن العمل يطبق على كل الموظفين السعوديين في القطاعين الحكومي والخاص المشتركين في فرع المعاشات في نظام التأمينات الاجتماعية.
النظرة العامة على هذا النظام تبدو إيجابية من زاوية موظفي القطاع الخاص حيث يؤمن لهم ركيزة ثابتة تحفظ لهم الأمن الوظيفي الذي يشجع السعوديين على عدم اعتبار القطاع الخاص جسر عبور إلى ضفة الوظيفة الحكومية. ولكن من زاوية الموظفين الحكوميين تبدو الصورة ضبابية حيث شروط الاستحقاق الواردة عامة ولا تُمكن عموم من سيطبق النظام عليهم من تكوين تصور واضح حيال هذا النظام.
لا اعتراض أبداً على مبدأ الحماية الاجتماعية (كما ورد بالصيغة الرسمية) الذي يأمنه النظام للسعوديين، بحيث يكفل لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ولكن..!
ولكن هنا هي نفسها تلك التي تلوي ذراع السعوديين في نظام الراتب التقاعدي الذي يحرم منه أحد الزوجين ويرسي فقط على واحد منهما، وبالتالي ما كان يروّج له على أنه أسلوب حماية ودعم أصبح بئراً بلا قرار لا نعرف حداً للمال الداخل إلى جوفه وكيف ننال الاستحقاق فقط ال…

نوايا الغيم ..

صورة
الكتاب : نوايا الغيم 
نوعه : ديوان شِعر 
الشاعر : علي الضوي 



المميز في الساحة الشعرية الشعبية  ، الشاعر علي الضوي ،، حلق بي من خلال هذا الديوان إلى حيث ملامسة ذاك الغيم والعبق من نواياه ..

ديوان مميز جداً لا يمكن أن أخبركم عن عدد الصفحات التي طوي جانبها الأعلى من روعة الحرف الذي حوته .


الديوان كأنه ثلاثة دواوين متداخله بتقسيمة غير تقليدية لمحتواه أتى على ثلاثة فصول ، وهي : القصايد دمع طاح من الكلام ، ورق للريح ،الكلام اللي على أطراف الأصابع يمشي .

الفصل الأول هو الأكثر غنى من ناحية المفردة وجزالة القصيدة ، وجُل القصائد فيه تدخل تحت تصنيف الشعر العامودي .
الفصلين الآخرين مختلط بين العامودي والقصيدة النثرية وفيهما يظهر التركيز على الفكرة  المستترة .

القصائد التي راقت لذائقتي كثيرة ولكن اهمها نوايا الغيم وهي ما حمل الديوان إسمها ، وأيضاً ، وجهك ، لو سرقنا الشمس ، ترتيلة سهر ، البسيط ، ريح تهتز وتهب ،حنّت ، عيد ، أمانة ، أسامي   .

بخصوص المفردات تكررت (الغيم ، المطر ، السحاب ، الشِعر) هذه التكرار أضاف قيمة عطاء لا محدود للمعنى المطروح ولم تثقله .

لست بناقدة .. ولكن هي محاولة بسيطة لقراءة الديوان .
ش…

دراما الخطوط..!

دراما الخطوط..!
زينب الهذال
يتصل صالح بالحجز المركزي للخطوط السعودية ليحجز رحلة من الرياض إلى فرانكفورت ويتم إعلامه أن لا رحلات مباشرة وأنه سيطير من الرياض إلى جدة أولاً ومن ثم إلى فرانكفورت، يؤكد الحجز ويكون جاهزاً مع عائلته في الموعد المحدد للسفر، تنطلق الرحلة بسلاسة صباحاً من الرياض إلى جدة. يصل صالح إلى جدة في تمام الثانية عشرة ظهراً وموعد الرحلة التالية إلى فرانكفورت بحلول الساعة السابعة مساءً، وبما أن الفارق بين الرحلتين يفوق الـ 6 ساعات فإن الخطوط ملزمة بمنح صالح وعائلته غرفتين في فندق المطار شاملة وجبتي الغداء والعشاء وقد فعلوا مشكورين.
يحين موعد الرحلة إلى فرانكفورت ويكون صالح على الموعد مرة أخرى وبسم الله يركب الطائرة المتجهة إلى فرانكفورت من الصالة الدولية، الأمور مستتبة والأحزمة مربوطة وكالعادة يرحب مضيف الطائرة بالركاب بالعبارات الترحيبية المعتادة: الأعزاء المسافرون على الخطوط السعودية أهلاً بكم على رحلة السعودية رقم ( …) والمتجهة بمشيئة الله من جدة إلى الرياض ومنها إلى فرانكفورت!!!!!
ما سبق ليست حلقة منسية من طاش ما طاش، ولا تدخل ضمن مسرحيات العيد التي يزخر بها البلد هذه الأ…

دون مكياج

دون مكياج..!
زينب الهذال
نُشرت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تغريدة حوت صورة تُظهر أحد الأحياء السكنية في ضواحي دبي وتظهر في خلفية الصورة الناطحات التي اعتدنا رؤيتها سواء على الأرض أو في الصور الترويجية لدبي كواجهة سياحية، فكرة التغريدة هي نقض المقارنات القائمة مع دبي، وهذا تجلى في الرؤية لأنه حتى نحن لدينا مدن بحجم دبي ومقوماتها الأساسية «الخُبر» من الممكن أن تكون دبي أخرى، وجدة يمكنها أن تغلب دبي فيما لو و «لو» هنا هي مربط كل المقارنات غير المنتهية، نعود لـ«لو» ونقول فيما لو اعتبرنا السياحة هي المصدر الأساس للدخل وأخذناها على محمل الجد كما نفعل مع الصناعات البترولية أو البتروكيماوية، وحينما تُعتبر كل مدينة مستقلة ويفترض بها أن تعتمد على مصدر دخل محلي دون التطلع بالدرجة الأولى إلى الغنائم المليارية للبترول سنوياً، حينها يمكن أن يحدث التغيير في مفهوم السياحة.
وتغير المفهوم في الاعتماد على السياحة كمصدر للدخل يوجِد فرصاً متنامية يجلبها الاستثمار السياحي معه، وأولها إيجاد فرص وظيفية واستقطاب رؤوس الأموال كما هو ناجح وموجود الآن في مكة والمدينة، وبالتالي تحقيق تنمية مستدامة. المواطن مط…

داعش في الرياض

داعش في الرياض
زينب الهذال
أن يقرر الداعشي (س) تحذير عائلته القاطنة في الرياض من اعتداء محتمل سيضرب العاصمة ويُلح عليهم للرحيل قبل وقوعه هو سلوك قد يبدو للوهلة الأولى أنانياً صرفاً، لكن الحقيقة هو أبعد من ذلك بكثير، وأنا هنا لا أدافع عنه، ولكن أقول مثل هذا التسريب الصحفي الذي حصل هو مجسم له أكثر من وجه يمكن قراءته جميعاً بشكل إيجابي ما عدا واحد، والحديث عن الإيجابية هو وليد الثقة بكون هذا التسريب الصحفي معلوماً لدى السلطات المعنية، وبالتالي نحن سكان العاصمة يُفترض أننا في أيدٍ أمينة، وما من أمر يدعو إلى القلق الحقيقي، والثاني أن ذاك الداعشي هو مُخبر غير واعٍ لقيمة سلوكه، ولكن وطنيته الحقة كانت صمام أمان لهذا البلد، وهذا مؤشر على أن التعاطف الذي قد يحصل مع داعش من الداخل ينتهي في حدود الوطن، وأنه في حال تحقق الاعتداء وتم ضرب منشآت خدمية بهدف إحداث نقص في تلبية احتياجات المواطن والاعتماد على ثورة مطالب أولية يقوم بها الشعب نيابة عن داعش ضد الحكومة هنا تكون داعش قد دقت مسامير كثيرة في نعشها، لأن الشعب تعوَّد على نوعية معينة من مستوى المعيشة، وبالتأكيد لن يجعل أسلوب حياته على المحك من أجل ت…

الضحك ببلاش؟

الضحك ببلاش؟
زينب الهذال
أعترف أني لست من جمهور التلفاز في رمضان، ربما لأني كَبِرت في عائلة لا تعتبر التحلق حوله بعد الإفطار طقساً أساسياً لديها، لذا حينما أحضر نقاشات حول مستوى ورداءة الوجبة الكوميدية الرئيسة المقدمة في رمضان وانسحاب ذلك على باقي المسلسلات المعروضة كسلسلة لا تنقطع إلى الفجر، حتى في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر النقد جلياً تجاه ما سبق، يتملكني العجب من جمهور المنتقدين لأنهم هم الوقود الأساسي الذي ينتج هذه النوعية من البرامج!، فكلنا يعرف القنوات الفضائية الموجودة الآن هي تجارية بالدرجة الأولى ولكن من منا يعرف أن هذه القنوات تعتمد على الريتنج؟ هو طريقة لقياس نسبة المشاهدة بمعدل كل ربع ساعة، بهدف التعرف على الجمهور ليوائم التلفاز مواده للوصول لأكبر شريحة ممكنة. وبالتالي فمجمل المواد المعروضة على الشاشة تندرج تحت ثقافة الريتنج: وهي اعتماد نصوص تليفزيونية سهلة تتوجه لعموم الجمهور لتثير العواطف معتمدة على الترفيه والمضامين الصفراء (فضائح، جنس، عنف، دم) وهذه الثقافة غايتها الكبرى الإعلان.
بطريقة أبسط نقول تنتج القناة البرامج والمسلسلات ضمن هذه الثقافة وتنغمس أنت أيها الجمهور ال…

سيلفي ..

سيلفي ..
زينب الهذال
يمكن القول إن الأسبوع الأول من رمضان لهذا العام هو الأكثر ازدحاماً بالأحداث بالنسبة للشارع السعودي.
– غزة.. وجع الروح المتجدد، وكل رمضان يُكْتَب على جبين المسلمين حول العالم أن يزاحموا فطورهم بمأساة أخرى، ومن المؤسف أننا بتنا نشجب كالـ (…)، وتلك اللغة لا يفهمها أحد، لنجرب الحديث والكتابة بلغات أخرى يمكنها إظهار الإرهاب الصهيوني البشع للعالم الآخر، القادر على إحراج آلة القتل تلك لعلها توقف حرق الأطفال، بالمناسبة لا أحد يزاحم السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي بفعالية غير المصريين المشغولين بداخلهم، فهل لنا أن نكون بحجم ذاك الوجود ونرجح كفة التأثير تجاه رؤيتنا للقضية؟
– التفاتة للداخل: الأمن على صفيح ساخن استنفار الشمال وفاجعة الجنوب، وغدر برجل أمن في المسجد الحرام، وحملة شعبية تستنكر القتل في رمضان وتقف بالمرصاد لمن يشجع عليه، هذا!!
– اللغة الإعلامية الأمنية تحث الخطى لتلحق بالركب، والحديث هنا ليس حول المؤتمر الإعلامي لواقعة شرورة، بل حول الاعتذار الذي قدمته شرطة القصيم عن اعتداء أحد رجال الأمن على مواطن. الحمد لله الثقافة الحقوقية الواعية في تنام.
– ومن يسبقنا على ال…

القفل بـ 10 ريالات يا شركة (الكهرب)

القفل بـ 10 ريالات يا شركة (الكهرب)
زينب الهذال
ويعود الصيف حاملاً مسلسل انقطاعات الكهرباء على كتفيه بحفاوة الولف والعِشرة للدرجة التي تمكنه بجدارة من منافسة كل الجبل الغث من مسلسلات رمضان، ولن أقول إنه مزدان بالشماتة لانصهارنا نحن المستهلكين للخدمة، فهذا أمر يتعلق بالنيات ، والنية محلها القلب وعِلمُها شأن رباني!!
ودون تحامل على الشركة هو الواقع يتحدث، فكلنا نعرف غرف الكهرباء المنتشرة في المناطق المأهولة، والانطباع الأول الذي يتبادر إلى أذهاننا عند ذكرها أنها مكان خطر والاقتراب منها محظور لغير المختصين، ولكن الحقيقة أنها دون أقفال، فأصبحت مستودعاً لعمال النظافة، وفندقاً مؤقتاً لقيلولة عمال المشاريع العامة، ومأوى للمشردين والقطط والكلاب، وبؤرة أمان للممارسات غير الأخلاقية، وعلى اعتبار أن الشركة لا ترى تلك المشكلات من اختصاصها!! فماذا عن (حرامية الكيابل)؟؟
تتم سرقة ثلاثة أرباع كيابل النحاس الموصِّلة للكهرباء في الغرفة ويبقى الحمل على الربع الأخير، وحينما تحل أوقات الذروة يتداعى ذاك الربع تحت ضغط أحمال الصيف، وحينها لا تعود للحملات الترشيدية للشركة قيمة، ولا لمستوى وعي المستهلك بمعنى الذروة …

فرح.. للبيع

فرح.. للبيع
زينب الهذال
مع شيوع حالة البهجة بعد انتهاء العام الدراسي وظهور نتائج حصاد عام كامل، يبدأ التسابق المحموم للأهالي لجلب أحدث وأفضل وأكبر وأجمل وأغرب وأغلى الهدايا لأبنائهم، ولا خلاف على المبدأ من حيث الاستحقاق، ولكن الملاحظ على أبناء هذا الجيل عموم حالة اللاتقدير، فالبهجة التي يكنونها أو يظهرونها تجاه ما يُجلب إليهم من هدايا قصيرة المدى قد لا تتجاوز الأيام، فهم بحالة تشبُّع للماديات حتى لو أبدوا استماتة في الطلب.
هذه الحالة هي امتداد لمنظومة الاستهلاك المحموم التي أدخلناهم فيها بسلوكنا غير الواعي، الذي تتعدد أسبابه ما بين طفرة منحسرة وحرمان في الصغر، أو حالة سعار استهلاكي حتى لا نكون (أقل من غيرنا)، بالمناسبة هذا أكثر الأعذار استخداماً بين الجميع، كان يُفترض أن أكتب المقال في منتصف العام الدراسي، ولكن لأني أعلم أنكم كإياي أو أني كإياكم ننسى بسرعة ما طُرح علينا في أغلب الأحيان، لذا نقول الصيف طويل و(المخيمات أو المراكز الصيفية) لا تزال في أولها، يمكنكم إلحاق أبنائكم بأحدها على أن يكون هو هدية النجاح بذاتها، أي أن تكون الهدية هي تجربة عمر يعيشها الطفل ويكسب فيها كثيراً مما يهوى، …

«نحتاج إلى طعام .. لا إلى كرة قدم!»

صورة
«نحتاج إلى طعام .. لا إلى كرة قدم!»





زينب الهذال
انتشرت في الآونة الأخيرة صورة لجرافيتي بأحد أحياء البرازيل الفقيرة، يعترض على إقامة بطولة كأس العالم فيها بعد قرابة الأسبوعين، وظهر في الصورة رسم لطفل خلف سياج تبدوعليه علامة المجاعة وفي أسفل الصورة أقدام تلعب الكرة. وعنونت الرسمة بـ «نحتاج إلى طعام ..لا إلى كرة قدم»، والجرافيتي لمن لا يعرفه هو (ترك الرسومات أو الأحرف على الجدران أو الأشياء بطريقة غير مرغوبة أو دون إذن صاحب المكان، ويستخدم غالباً لإيصال رسائل سياسية واجتماعية، ويعتبر من أشكال الفنون الحديثة). وبعيداً عن التعقيد نقول ببساط أحمدي هو (الشخابيط اللي معبئة جدران الحواري عندنا)، المهم نعود لفكرة الاعتراض السلمي الذي يمارسه الشعب البرازيلي، الذي فيما يبدو أنه الوحيد غير المتحمس لإقامة هذه الفعالية، لأنه يصاب بالحرقة عند علمه بالمبالغ الضخمة المرصودة لكأس العالم، ويرى أن الشعب الفقير والجائع أحق بها. طبعاً الاعتراضات السلمية ذات الطابع الفني سبقها كثير من اعتراضات الشارع والمظاهرات الرافضة. لكن في تداول الرأي من حيث الوجهة الصحيحة لصرف أموال الدولة تلعب الحكومة والشعب ضمن معادلة (…

كفارة ضمير

كفارة ضمير
زينب الهذال
كتبتُ منذ أسبوعين مقالاً بعنوان (أفلام جهادية)، المقال خُتم بسؤالين حول الترويج الرقمي للقضية السورية وبين ما يحدث هناك على الأرض في سوريا، من حيث تحقيق الأهداف.
فقط الدكتور مالك الأحمد أجاب بمقاله (الجهاد الإعلامي) عما أبحث عنه، أما كل الإجابات التي وصلتني فكانت تجيب عن سؤال لم يُطرح أصلاً وهو لِمَ يذهب أبناؤنا للجهاد في سوريا مع أن الإخوة السوريين لم يطلبوا مداداً بشرياً أبداً؟ الذي أجاب عنه أحد القراء فلسفياً بـ(لإراحة ضمائرنا تجاههم).
هذه الإجابات تفسر كثيراً حول ماهية الوعي والثقافة السياسية التي يمتلكها الجيل الشاب السعودي الذي يغيب عنه أن دنيا السياسة فعلاً اليد الواحدة فيها لا تصفق، وأنك لو بدأت بالتغيير بنفسك وأحدثته بيدك فلا تتوقع أن تحدث فرقاً، لأن السياسة حسبتها في التغيير الجمعي، والدليل أن بشار بقي بمعاونة حلفائه، وفشلت المقاومة لتشرذمها على مستوى الداخل السوري وعلى مستوى الدعم الخارجي، ونسيت تلك المقاومة أن تكوين الجماعات هو سلوك بدائي فطري ومنذ القدم يؤتي أُكله لأن الظهر المسنود أمتن ويستعصي على السهام.
بالمناسبة، خلال متابعتي للمستجدات في سوريا وصور …

أفلام جهادية..!

أفلام جهادية..!
زينب الهذال
أنتج فرع منظمة (Save the Children – رعاية الأطفال) العالمية في بريطانيا، الذي يعتبر المركز الرئيس للمنظمة غير الحكومية التي تعمل في أكثر من 120 بلداً حول العالم، فيلماً قصيراً لا تتجاوز مدته دقيقة ونصف الدقيقة، تدور فكرته حول شكل حياة الأطفال في لندن فيما لو نشبت حرب أهلية كما هو الحال في سوريا!
غضبت لوهلة حول ماهية العنوان!
هي ثورة وليست حرباً أهلية، لكن مرور دقائق التعقل يؤكد أن المحصلة واحدة، فما هو الفرق بالنسبة للطفولة بينهما؟
الموت الواقف على أطراف الطرقات المألوفة، والفقد غير المنتهي، والجوع، والمرض ذو الديمومة المؤلمة للكل، هذا على المستوى البدني، وعلى المستوى المعنوي هو إعمار مشؤوم للبؤس التراكمي في الذات الطفولية التي ستنمو مشوهة وبشروخ غير قابلة للاندمال وكرهٍ للآخر الذي اعتادت اللعب معه دون قيود.. إذن بترت الإنسانية ويمكن لنا التجاوز لنقول ما عاد هناك إنسان.
بالمناسبة، المنظمة تجاهد للترويج لمبادئها من خلال هذا الفيلم، وهي مبادئ إنسانية سامية، وحتماً ستصل إلى الهدف المرجو وهو دعم المشاريع المعتمدة من قِبلِها لحماية الطفولة المهدرة في سوريا.
يمتلكون نفس…

أصنام بيكون !

أصنام بيكون !
زينب الهذال
حمداً لله انتهى أسبوع محموم بملعب الجوهرة وكل ما يمت له بصلة، يوجعني بحق أن أجد كل هذا الحماس المجتمعي حول افتتاح استاد رياضي، أيّ نعم يبهجني التطور الملموس الذي عشناه والمتمثل بإمكانية إنجاز العمل في عام واحد وتحت مظلة شركة وطنية رائدة، وأيّ نعم أخرى هو وإشباع لاحتياج ترفيهي مشروع للشباب. انتهى
لكن أن تبقى أحداث تلك الليلة هي حديث الشارع حتى ساعة كتابة المقال فهذا أمر يسطح المتحدثين به ويؤسفني أنهم كُثر، والحقيقة أن أهم ما رافق الافتتاح حدثان لا أكثر، الأول حضور الملك وهو أمر بهيج وله دلالات وثقل كبير لمن ينظر خلف الحدث، والثاني سوء التنظيم الذي يخبرك أن نجاحك في الإنشاء لا يضمن لك بالضرورة نجاح التنظيم لأن هذا الفن له أهله.
وبذات السياق يختتم الأسبوع بجدل ثان حول إجازة الثلاثة أيام عند الإخوة القطريين، ونعود كمجتمع لحلقة (الحلطمة) المفرغة التي هي ذاتها استخدمناها مع الطبلة في حدث الجوهرة وكأننا اعتدنا على رتم معين لا نطرب ولا تستمر أعمارنا دونه.
العنوان لسيد المنهج التجريبي والقاف فلسفة أرسطية، إذن فجملة القول بمنظار الحكم على الأمور، الاستحالة أمر وليد عقولنا و…

الصمت.. حطب الفوضى

الصمت.. حطب الفوضى
زينب الهذال
جسم مجازي ..
رأس: في سن المراهقة يستحيل أن تكون فكرة الهجرة لم تعن على بالك، إلا إن كنت كائناً لطيفاً جداً لم تعش تجارب أو تؤمن بأفكار تصادمت بها مع عائلتك حضنك الأول.
بطن: أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العالمية تقارير بشأن المهاجرين المطلوبين حول العالم والتي أظهرت من خلالها أكثر عشرين وظيفة مرغوبة في المهاجرين المهنيين في دولها الأعضاء التي تكون مدعاة لقبول وجودهم في البلد الجديد بشكل أسرع و انحصرت بين طبية وهندسية وتقنية واستطاع الطهاة أن يحجزوا لهم مكاناً في ذيل تلك العشرين (يعني لو ضاق بك الحال ممكن اعتماده كمنقذ)
الذيل: الكتابة الآمنة خيار جبان نلجأ إليه إذا ازدادت وتيرة الأكشن في البلد مع تغيير وزراء، وتدوير كراسي، وفوضى وباء صامت، وشائعات تسحب الاختبارات من عنقها للأمام، ويوم كتاب عالمي منسي!
وفي التحليق إن اختل توازن الذيل صدقني لن تستطيع الارتفاع بكينونتك تجاه مستوى أرقى قيد أنملة، هنا تعود فكرة الهجرة كخيار آمن جبان يبعدك من لظى حضن لا يستشعرك ككائن، الجسم هنا مجازي والهجرة مجازية ونوعية الحياة الكريمة أمر نسبي، الشيء الوحيد الحقيقي هو أنت.…