يا أخي «ما نبي لجنة» !



زينب الهذال

لغة الشارع مباشرة وصريحة ونيتها صافية لا تحتمل تراكمات ومواربة، لغة قلبها أبيض يمكنك أن تمد يدك لمصافحتها دون أن تخشى عداوة تدس خلفها سكين غدر أو عمالة.

لغة الشارع هي الإنسان، هي أنت وأنا، هي الصدق الذي نقدمه بيدين عاريتين لأمير مكة دون ديباجة ولا لحن مزيف يُقدم له الحقائق بصحبة فرقة (حسب الله).


يموت «محمد» وابنه وتتعالى الأصوات المنددة وينطق الشارع في المكان الوحيد القادر على الحركة بسلمية فيه دون الخوف من عقبات تلاحقه، يتحرك في العالم الافتراضي وحيداً والإعلام الرسمي لا يزال يتغنى بنجاح الحج هذا العام !

رحل الحجيج وبقي المواطن، بقي المواطن «سمو الأمير»..

المواطن لا يريد لجنة تحقيق، الحق بيد رب العباد له أوانه وساعات بزوغه، نريد عملاً، أي نعم، نريد أمراً صارماً بإقالة المسؤول، وتشكيل جاد لفرقة مهنية تعمل كما التعداد السكاني تماماً، ببساطة فنيين بالدرجة الأولى مطالبين بتسوير وتغطية أو سد فتحات الجحيم التي التهمت أكباد هذا البلد تباعاً ، لجان التحقيق لا تجدي نفعاً وكلنا يعرف ذلك، إن تعذر تأمين كل هذا العدد من الفنيين فالمتطوعون كثر والأرض ولادة رجالاً يمكنهم سد هذا الفراغ فقط يحتاج الموقف لجدية في التعامل وتأمين المواد اللازمة للعمل، ونعود لبساطة لغة الشارع لا تأمنوا هذه المواد من خلال مناقصات لأنها ستبتلع مقدرات البلد مع فلذاته، السوق ( رقبته سدادة) والتجار في تعاملهم مع الدولة رقابهم (ستكون سدادة لزاماً).


أن تُعجِزكم حفر الأرض على أطراف المدن فهذا أمر يمكننا التماس عذر له مع ترامي أطراف الوطن لكن أن يكون الجحيم في وسط البلد وفي أفخر شوارعه فهذه جريمة يحاسب عليها المسؤول الأول في الأمانة لتكون دليل صدق يقدم للمواطن على مدى أهميته وقيمته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر ..!

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )