شغل يهود ..!



زينب الهذال


(شغل يهود ..!) «هالكلمتين» تعتبران من أعظم شتائم جدتي، في صغري كانت تطلقهما على التلفاز وبرامجه، وفي مراهقتي بدأت تطلقهما على ما لا يعجبها من ملابسنا، ومن أكثر من 10 سنوات وجدتي تُكِيل هذه الشتيمة للحواسيب والهواتف الذكية وتعتبرها بنت الشيطان وخطة يهود خبيثة لإشغال المسلمين عن دينهم وربهم.


الآن جدتي مشاهدة دائمة للحرم المكي مباشرة من التلفاز وغضت الطرف عما انحسر من ملابسنا أو ضاق وحتى حربها الشعواء على حواسيبنا داخل العائلة هدأت وبدأت تسألنا ماذا أرسل أحفادها من مقاطع على السناب شات وتحدث أخي في آخر الدنيا على برنامج السكايب بكل ولف، هل تعتقدون أن الجدة تغيرت..؟

طبعاً لا، كل الموضوع أنها بدأت تتذوق الجانب الممتلئ من كأس التقنية مع احتفاظها بقرار أصيل في بذرة قلبها أن اليهود هم خبث يرتدي حلة جميلة لإغوائنا ومستعدون لإفناء أعمارهم خلف هذا الهدف، ونحن كمسلمين بسلوك مطواع كالخراف نُساق بلا مقاومة.

وبما أني لست مستعدة بعد لتوديع جدتي الحبيبة من وراء جلطة تصيبها من وراء غباء الرعاع هنا وهناك، فبالله عليكم لا تخبروها عن أفيخاي ومتابعيه الأكثر من 100 ألف على تويتر!!

ولننتظر التغيير التالي الذي ستحاربه بعد!، لعله يكون أكثر استحقاقاً.!

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)