المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2014
فيما لو ماتت النوق..
زينب الهذال
- نصوم وتختار السياسة أن نفطر بها لزاماً فالأحداث البائسة لا تهدأ كما لو أنها سيلٌ عرمرم.
– تثار شائعة هنا وأختها هناك فنركب الموجة فنتداولها سراً أو جهراً تبعاً للمعني فيها، وبسذاجة نتجاوزها حينما تنتهي دون الوعي بأنها أطلقت لغرض ما يقاس على إثره ردة فعلنا كجماهير تجاهها كمتغير.
– يقولون.. شارون مات في سوروكا، ويقولون.. صاعقة تقتل عشر نوق في الجنوب… أممم… تختار الجموع الترحم على النوق لأنها تفقه في السياسة أكثر من غيرها.
– فريق يقتلع، وفريق يحاول، وخاصرتنا دمها يسيل دون أن يحرك هذا الكائن (العربي) ساكناً.
– ندير الكفة تجاه سوريا الحمراء منذ أمد وتتحدث عواطفنا لتتكئ قضيتها بجانب أختها الكبرى فلسطين في انتظار الكائن المذكور سابقاً لعله يحرك ساكناً،، أوووه أقصد عقلاً..
– ونحن بكليتنا نحلل الموقف ونفند في البشر ما بين إخواني وفلول وشبيحة وأكاد أجزم أن ثلاثة أرباع المحللين لا يفقه في العملية السياسية أكثر من تغريد الطيور الزرقاء..
– يا لهذا الشتات في عقلي..!
– أما سكوني لا يزال على حاله فأنا لا أزال كائنا عربيا.. حتى إشعار آخر ..
– في سركم: كل ما أعرفه عن السياسة…
يكمن السر في التوقيت !

زينب الهذال
مع كل هذا الكم الهائل من النعم التي يسبغها سبحانه علينا على مدار العام نرتدي الجديد بشكل شهري ويسكن البخور والطيب مسامنا دائماً ونتذوق الشوكولاتة والحلويات يومياً، لكنها جميعاً صباح العيد تبدو بنكهة مختلفة ولها رونق جذاب يمكنها أن تستعمر قلوبنا بفرح طفولي يجعلك تبادر للسلام على أحد إخوتك الصغار لتهنئته بالعيد (بالمناسبة كنتم تتقاتلون قبل ساعة حول من سيستحم أولاً) عادي.. يكمن السر هنا في التوقيت.. إنه العيد.
وجملة (يكمن السر في التوقيت) لا تنطبق على العيد فقط، إنما هي فضفاضة بشكل أكبر مما يمكن حصره.
ترفض البنت سبعة عشر رجلاً تقدموا لها لتوافق على هذا الأخير الذي لا يحمل من شروطها المنتقاة شيئاً يُذكر..!
لِمَ؟.. يكمن السر في التوقيت.
تُقدِّم اقتراحاً لمديرك في العمل فيرفضه، لتفاجأ بتطبيقهم مقترح زميل آخر قد يكون بميزات أقل مما قدمت في مقترحك!!
لا تغضب.. يكمن السر في التوقيت.
أنا هنا في جمان «الشرق» أقدم مقالاً فيُرفض نشره.. بعد مرور عدة شهور أعيده للواجهة وأبعثه للنشر فيُنشر دون حتى أن يعترضه مقص الرقيب!!
ببساطة يكمن السر في التوقيت..
ولتتمتع بنتائج طيبة مع جم…
إنيمايشن.. مسموم
ينب الهذال
أتابع أفلام الإنيمايشن وأستمتع بها ولا أعتبرها للصغار فقط، وإن كنتم ترونها كذلك فلا مشكلة فقط تابعوا المقال للنهاية.
فيلم (باندا كونغ فو) سلسلة ممتعة شاهدت الجزء الأول منها وحرَصتُ على اقتناء الجزء الثاني، لكن جرعة الثقافة الصينية قد زادت غلتها لتزرع إحد أعلى مراتب الطاوية وهو الاتحاد بقوى الكون، أو بتعبير آخر (السلام الداخلي)، وذلك من خلال الترويج لرمز (ين ويانغ) باعتباره رمزاً لحرب قوى الخير المستمرة ضد الشر..!
أكره استخدام جملة (دس السم في العسل) لأنها تشعرني بأن من ينطلي عليه ذلك إما ساذج أو مُشبع بفكرة المؤامرة دائماً، لكن في الحقيقة هنا أقولها بالفم (المليان) نعم هُنا يتم دس السم في العسل بفاعلية كبيرة يمكنها أن تنطلي على جيل كامل.
المرار هنا يكمن في غفلتنا عن استثمار هذا الفن القادر على دخول القلوب قبل البيوت، فهل يمكن أن يوجه المهتمون المحليون بهذا المجال الذي اقتحموا عوالمه حديثاً إبداعاتهم نحو إيجاد صورة بطل ذي سمات تحمل من روح الإسلام حربه الدائمة ضد الشيطان وكل من يسلك طريقه؟ ألا يمكن أن تكون له قوى خارقة تتمثل بهالة زرقاء تحميه لكونه يحافظ على أذك…
فرنسا الثورة..

زينب الهذال
في الحديث عن الثورة والحريات وسيادة دولة القانون لا يمكن إلا أن تخطر الثورة الفرنسية على البال كأنموذج للقياس، ولا يعود ذلك لمستوى البطولات ولا لنوعية القادة التي أفرزتها الثورة ولا لحيثياتها الدامية، ولكن استدامة النتائج التي خلُصت إليها الثورة الفرنسية هي ما جعلها المعيار.
أنا أقول ذلك لأُلطف على دماغي التائه والمشتت وأدهن على قلبي بعض البلسم ليكنَّ ويهدأ ولا يُفجع كثيراً على الإنسانية المهدرة في الأقطار العربية حتى إشعارٍ آخر، لا يعنيني أيُّ حزبٍ يفوز ولا تهمني الجهة التي تدعم هذا ضد ذاك، لكن متى سنلمح نهاية الخيط الذي بات أدق من شعرة معاوية تلك الشهيرة..!
هذا المخاض المتعسِّر لولادة شرق أوسط جديد هل سيستمر عشر سنوات كما هي الثورة الفرنسية؟
هل سيتخلى الروس عن نفوذ السبعين عاماً؟
وإلى متى تكون أمريكا هي الأم المنقذة في الطوارئ؟؟!!
إلى متى ستكون منطقتنا ساحة لعب نفوذ مبهمة، نكذب مدَّعين فهم حيثياتها، تنتهي اللعبة وبيتنا مُهدم و(حوشنا) ملطخ بالدماء!! ولا نملك قيمة تنظيفه لنعود لذات الدوامة ونقترض قيمة تنظيفه وتبدأ لعبة النفوذ مرة أخرى ونعود بغباء نفتح بوابة بيتنا…
يقولون فيه ناس اليوم بتداوم!
زينب الهذال
ويقولون.. إذا تصدرت الحديث يعني إما أن تكون افتراء محضاً أو شائعة وقد تأتي بمعنى شماتة، نركز على الشماتة لأني حتماً سأتصبح عليها اليوم.
اليوم تنتهي إجازتي الجميلة التي امتدت شهراً كاملاً، ولا مشكلة قضيتها بالطول والعرض كما أحب.
إذن أين المشكلة؟
المشكلة عزيزي القارئ أن مقر عملي انتقل للطرف القصي من الرياض وكانت المدة الزمنية بين منزلي ومقر عملي القديم قرابة 10-15 دقيقة، الآن في الأحوال العادية أحتاج ساعة لأصل..!
الضغط النفسي أصابني وجموعا غفيرة من زميلاتي وبدأنا ندخل عدة مراحل بائسة:
الإنكار: لا من غير المعقول أن الموضوع يحتاج ساعة وأكيد الموضوع شائعة ما أعتقد أن فرعنا سينتقل!!
الغضب: طيب والعمل، غير منطقي في آخر الدنيا، طيب والناس اللي اشترت بيوتاً قريبة من هالفرع؟ تبيع مثلاً، كان يفترض أن يقدموا لنا وقتاً أكبر نرتب أمورنا هذا أمر غير عادل، كان ممكن فرعنا يظل مكانه حتى تنقل كافة الفروع الأخرى!!
المساومة: لو يؤمِّنوا لنا سكنا قريبا أو على الأقل وسيلة نقل محترمة (مترو مثلاً) لنصل دون تأخير.
الاكتئاب: التأخير سيستنزف راتبي والطريق سيحرق أعصابي (ساعة للذها…
فقط في مكة نصفِّق!
زينب الهذال
في المجمعات التجارية يستوقفك ركن صغير للتلوين تحت عنوان (لا تحج بدون تصريح) يتزاحم عليه الصغار بفرح، الكل سعيد ومبتهج الصغار يلونون والأهل يقضون وقت التسوق دون إزعاج.
لا تجعل جمال الصورة يُنسيك الهدف الكامن خلفها، عن نفسي أرفع قبضتيْ يدي ببهجة ويُحتمل أن أهتف (أخيراً) اتسعت دائرة الوعي عند المسؤولين على اللجان الثقافية والتوعية المعنية بالحج، فهذه البادرة توضح شمولية الشريحة المستهدفة للتغيير والتوعية، كانت الجهود في السابق تنصب على الكبار الذين تجذرت في نفوسهم أن مكة لهم والمشاعر المقدسة ملكية عامة، وأن هذا التقنين هو تضييق محض على عباد الله، بهذه الطريقة يمكن حتى للكبار أن تخجل مسلماتهم حينما يشرحون لصغارهم سبب استصدار هذا القانون، ستكون المكاسب مضاعفة والثمر يانعاً حد الجني.
لا أريد التحدث عن مستوى المشاريع العملاقة المنفذة في المشاعر، ولكن أكتفي بصدق القول حينما أنطق (الله يعز الحكومة) فقط في مكة والمدينة والمشاعر يمكنني أن أصفق للنجاح.
بالمناسبة تجربة السعودية في تسيير الحشود هي الأنجح عالمياً، حتى أنها تدرس وتستعرض في الملتقيات العالية المعنية بهذا ال…
السيدة السعودية في حضن «منتجون»..
زينب الهذال
كنت قد كتبت مقالة قبل تسعة أشهر لمجلة سيدة الأعمال الصادرة عن الغرفة التجارية في أبها بعنوان «حضنٌ مرِن.. ويدٌ حنونة»، كان محورها عن الدور المنوط بالغرف التجارية في احتضان الحركة النسوية التجارية الواسعة التي تدور من خلال الشبكات الاجتماعية ومواقع «الويب» وحتى على نطاق أبسط من خلال الهاتف وذلك للأهمية الكبرى التي تصب في صالح الاقتصاد المحلي من خلال دعم المشاريع الصغيرة التي تعتبر رافداً كبيراً له، وأكثر ما يهم في مستوى الاحتضان المطلوب هو البعد عن البيروقراطية التي نفرت كثيرين من خوض غمار «كل حركة فيها بركة».
معرض «منتجون – للمستثمرات من المنزل» اختتم فعالياته يوم أمس في ترجمة حقيقية لشيء مما طرح في المقال المذكور أعلاه، دعم كبير وملموس من قبل الغرفة التجارية في الرياض ومركز رسمي للأعمال الصغيرة والمتوسطة، حيث الفرص لا تفوت أبداً لتحقيق نجاح شخصي دون الاعتماد على رأس مال كبير ودون الخوض في بيروقراطية المعاملات الرسمية، كل ما على السيدة هو التقدم بطلب الانضمام للمعرض المقبل لتتسلم جناحاً خاصاً بها دون أي أجرة، ومرفق معه بطاقات عمل لتعرض منتج…
قانون الهيبة ..

زينب الهذال
جارة لأمي من جنسية سودانية تشتكي لها من تقصير قريب لهم لم يستصدر تصريح حج لوالدتها التي قدِمت إلى جدة بفيزا زيارة لأنها متأكدة أن ولوج والدتها للمشاعر لن يمر بسلام كما كان يفعل الأجانب في الماضي.
الآن يمكن القول بثقة إن لدينا ثلاثة قوانين كسبت رهان القوة والاحترام من المواطن والمقيم والزائر، ساهر ومُهلة تصحيح أوضاع العمالة وتصريح الحج، لا تخلو هذه القوانين من شيء من التلاعب لكن ليس للتقليل من شأنها ولكن لارتفاع مستوى الرهبة التي باتت لها في النفوس.
نعم البلد مملوء بالقوانين المهمة لكن التهاون في التطبيق أو غض الطرف عن مستوى التجاوزات التي تطالها جعل سنها مثل عدمه ولو أن كل قانون حيوي يمس مصالح البلد الإنمائية ويعلي من شأن المواطن طُبق بذات الصرامة لما عاد تصنيفنا في منظمة الشفافية العالمية مخجلاً بهذا الشكل ومع أن الانتقادات التي توجه لطريقة عمل هذا التصنيف لا تزال قائمة إلا أننا لا نستطيع إنكار كثير مما ورد فيه.
عموماً أنا أحترم ساهر مع أنه «طماع» وتنفست الصعداء مع مهلة التصحيح «حتى لا نصير أقلية جائعة في بلدنا» أما في المشاعر فإني صفقت في مكة منذ أسبوعين.
آخر…
فسق لحم ..! السخرية من شعيرة الأضحية..
زينب الهذال
مرَّ بنا «العيد الكبير» كما يطيب للمسلمين حول العالم تسميته، ونتغامز نحن حول ذلك «لأنهم يذوقون اللحم فيه بعد حرمان عام كامل».
لا يقف الأمر عند السخرية المبطنة التي نُظهرها حول التسمية، فكلُّ تعاطينا مع عيد الأضحى خالٍ من التقدير لشعيرة عظيمة، فنبدأ بالتذمر و»الحلطمة» حول أسعار الأضاحي، ومن ثم -فجأة ودون مقدمات- ترى أهل البيت الواحد يتفاخرون بعدد الأضاحي التي نُحِرت باسمهم هذا العام، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم نحر أضحيتين؛ واحدة عن نفسه وآل بيته والأخرى عن غير القادرين من أمته، ومن ثَمَّ تأتي السقطة الثالثة فنتفاجأ بخبر أن فلاناً من الناس أحضر عاملاً يدين بديانة «ما يعلم بها إلا الله» لينحر له دون أن يذكر اسم الله عليها، وكأن الموضوع «بنجدع همها ونخلص»، ومع أن هذه الحادثة من الشواذ، إلا أنها تُظهر انعدام الحماس الكافي لتطبيق الشعيرة على أحسن وجه، وعدم إيلائها الأهمية التي تستحقها.
آخر المصائب التي تتكرر للعام الثاني على التوالي وتنتشر كما النار في الهشيم، جَعْل الأضاحي المعلقة بعد الذبح مقاعد للرضع، أو مراكمة قطع من لحم الأضاحي حوله…
ماذا تجيدون ؟
زينب الهذال
• نجيد قول صباح الخير ويمر اليوم دون أن نقدمه ونحن أهل ( سو خير وقطه بحر) .
• نجيد الصفح عن الحب أكثر من الوالدين ونحن أكبادهم الساعية في الأرض وحبهم غير المشروط .
• نجيد الكذب للمجاملة ونصدق في كبرياء الخصومة وكلنا نعرف حديث (لا تهجر أخاك فوق ثلاث)
• نجيد النظر لما يملك الآخرون دون أن نلقي نظرة لما تحت أيدينا .
• نجيد السخرية على ويليام ولا نعرف آخر وجبة لأطفالنا من أعدها أو ما كانت !؟؟؟؟
• نجيد تدليل أطفالنا على الملأ وننسى المسح على رؤوسهم سراً بالمعوذات وأذكار النوم.
• نجيد فن إظهار عطائنا للآخرين ونجهل فن تخبئة ما قدمت يميننا عن يسارنا.
• نجيد الحديث عن الحقوق ولا نعرف طريق الواجبات.
• نجيد الشكوى بإسهاب وانتقائيون في الشكر.
• نجيد حب الوطن لكن لا نؤلي جهداً في الحديث عن مساوئه.
الإجادة خيار ونجادل في النسبية حيالها ومدى ضروريتها لسير حياتنا بهدوء وضمن تصور يجلب لنا السعادة ، أما ما نتجاهل وننسى ونغفل عنه فهو تفاهة عقول غيبت الأهم ودفنت المبادئ والأولويات ونزعت للضعف باستسلام ترسبي تزداد وتيرته بأسرع مما يمكنا اللحاق به، وفيما لو حلت لحظة إضاءة على عقولنا وتوقفنا …
حميدان التركي.. الماراثون يكاد أن ينتهي!!

زينب الهذال
ليلة 31 أكتوبر كنت أتابع الوسم (‎#Colorado_Free_Alturki)، كان الأول على الترند العالمي، ومع ذلك لم يشفع للقضية كل هذا الضغط الشعبي المحلي في إنهاء المحاكمة، وتم تأجيل الجلسة كما مسلسل مكسيكي نتن إلى اليوم الذي يليه (بالمناسبة كانت المدعية قد طلبت من القاضي التأجيل لتذهب للاحتفال مع ابنها بالهالوين!! طيب يا جميلة والهالوين الحقيقي الذي يعيشه آل تركي منذ سنين أما آن له أن ينتهي!!؟).
ولم ينتهِ بعد نتن وسواد الوجه الآخر لأمريكا المتلونة كحرباء بتلك القضية وتم تأجيل البت في الحكم إلى مدة أقصاها ستون يوماً، ولملم السعوديون أعصابهم التي تناثرت يوم الجمعة حتى إشعارٍ آخر.
حديثي هنا عن القضية لا لشرح ظروفها ولا ملابساتها ولا الكم الهائل من التناقضات والأمور العجيبة التي تقاطعت فيها، لأن القضية فيها شق سياسي والسياسة ثقب أسود يمكنها أن تريك أموراً لم تكن في الحسبان، الحديث هنا عن فشلنا في استثمار قضايانا الملحة لتحقيق المكاسب التي نرجو ونأمل، لو كان لنا دماغ أمريكي لأنتجنا بدل الفيلم ثلاثة حول القضية، ولرشحنا الفيلم للأوسكار عن كل الفئات ومارسن…
حتى الجامعة !!!
زينب الهذال
انتهت مهلة التصحيح لأوضاع العمالة وانقشعت الضبابة التي كانت تغطي كثيراً حولنا دون أن نعي وجودها أصلاً، وإن كان هناك من يعيها لكن حتماً لم يستطع تقدير الحجم الفعلي لها.
لتقدير جزء من هذه الضبابة أصف ما اكتشفت في نطاق عملي « جامعة في الرياض»: بدءاً من صباح الثلاثاء الطريق للجامعة قَصُر لأن الزحام الخانق في الدائري الشرقي تناقص، داخل الحرم الجامعي الصورة أكثر وضوحاً؛ بعض الزميلات لم يحضرن لأن السائق الذي يوصلهن للعمل اختفى!، عاملات النظافة لا أثر لهن، حتى ركن الفطائر الذي اعتدت أن أبتاع منه إفطاري خالٍ «بالمناسبة بقي على هذه الحال إلى يوم الخميس»، كل ما سبق ليس بأهمية أن يتغيب عدد كبير من الطالبات لأن حافلات النقل التابعة للجامعة بلا سائقين!.
ما كُتِبَ في الأعلى ليس حكراً على مكان عملي، كل ما في الأمر أني قرَّبت المجهر على جزئية بسيطة لأنقل الصورة بأمانة دون زيف أو تضخيم، ويمكن للجميع أن يوسعوا دائرة التدقيق ليفاجَأوا بالحجم الممتد لتلك الضبابة، طرقات الرياض باتت أكثر سلاسة، دكاكين متراصة مغلقة حتى إشعارٍ آخر، مافيا الخدم أرقامهم بلا مجيب، عمال هنا وهناك بعوامة …
ذو السويقتين في السعودية!!
زينب الهذال
انتشرت خلال الأسبوع المنصرم مقاطع فيديو لمواجهات أمنية مع المخالفين من الإثيوبيين المعارضين للترحيل وهذا شيء متوقع حصوله على كل حال.
تبدأ الدراما..
• (برودكاستات) تحذيرية تنتشر كما النار في الهشيم ويتم تداولها بذعر.
• هؤلاء الأحباش (على ذمة الواتسآب) سيخرج منهم ذو السويقتين الذي ورد ذكره في الحديث الشريف أنه سيهدم الكعبة المشرفة وينهب كنوزها آخر الزمان.
• هؤلاء الأحباش ما هم إلا تنظيم يهودي سري، يريدون تكوين دولتهم في بلادنا.
• وقصص الذبح التي طالت عديدا من الطفلات ما هي إلا ضمن تلك التخطيطات!!!،
بدأت الحقيقة ..
• نظرية المؤامرة دائمة التنفس، متى نتعلم وأدها؟!!
• ربما هو قتال الرمق الأخير حول حق الانتماء لوطن لا يعرفون غيره!
• سماسرة الفيز وتجار البشر يرقدون في النعيم وتركوا للسواد الخوف.
• تراكمات وتعقيدات المشكلات العمالية سنين طويلة لن يكون حلها سهلاً، وتبعاتها ستوجعنا نحن أولاً.
بالمناسبة إحدى السيدات التي بعثت لي إحدى هذه الرسائل تعمل لديها عاملة منزلية حبشية بساعات عمل غير محددة ولا تعرف حتى إن كانت تملك أوراقا ثبوتية أو لا كل ما تعرفه عنها اسمها الأو…
Free Hug
زينب الهذال
(حضن مجاني)
الحدث الأكثر تداولاً هذا الأسبوع في السعودية لدرجة أنه نافس الفساد الذي أغرق المدن السعودية دون استثناء!!
أنا ممتنة لـ»تويتر» لأنه مركز دراسات سريع ومجاني وواقعي يعطيك عينة متنوعة حد الثراء تمكنك من استقراء تعاطي المجتمع مع الأحداث دون توجيه، وهذا ما حدث مع الـ(free hug)، الكل رآه من خلال زاويته الخاصة، منهم من تعاطى مع الموضوع بشكل ديني، ومنهم من سيَّس الحدث، ومنهم من مارس العادة الأعز على قلوب السعوديين وهي السخرية للسخرية فقط دون اعتبار للحدث، ولا ننسى طبعاً المتعصبين سواء من اليمين أو اليسار.
شاهدت المقطع أكثر من مرة لعلي ألمح شيئاً مخلاً فاتني هنا أو هناك، لكن لا جدوى، ظل المقطع كما هو ما من شيء مشين فيه.
الشاب بندر السويد أخطأ في أمر واحد أنه لم يحسب حساب التنوع في المجتمع السعودي، وأنه ليس كل السعوديين يشبهون محيطه الذي لا يرى ضيراً في احتضان غريب لإدخال السرور على قلبه.
بالمناسبة والعهدة على محركات البحث، أول من عرض (free hug) رجل أسترالي يشعر بالاكتئاب والوحدة.
والمحصلة ثلاث وقفات في هذا الحدث، أولاها أننا شعب يعشق الجديد حتى لو لم نتقبله، الثانية أ…
أم رقيبة.. مزايين وكورونا

زينب الهذال
درءاً لأي هجوم مضاد.. أنا إنسانة حتى الساعة لا أفرق بين المجاهيم والشعل والمغاتير.. وأهلي في تاريخهم القريب لم يملكوا أي (حلال) عدا بضع عنزات كانت جدتي تحلبهن في صغري، ولم يعلق من ذكرياتها غير رائحتها المزعجة وخض الحليب في علبة كأنها طربيد.. (ما علينا).
مزايين أم رقيبة موسمها بدأ، والمفارقة هذه السنة أن سيئ الذكر (كورونا) في وسط الساحة، ومزود بدروع الغموض وهشاشة التعاطي الرسمي معه، وبصفتي كائناً ليس لي في الموضوع لا ناقة ولا جمل ولكني أملك شيئاً من وعي وشمعة حس متوسطة الحجم، فالمحصلة لمهرجان هذا العام ستكون مثيرة؛ لأن الحلال أغلى من البشر، فربما ستتحرك الجهات المنوط بها محاربة هذا الوباء بكامل قواها ليدخل البشر ببركة صحة النوق، ولأن البعض لا يمكنه الاستغناء عن مسحوق التبييض الكامن في صفقات البيع المتضخمة، ولعل هذا البعض يحفز المسؤولين أكثر على ممارسة كل ما يمكنهم ليبقى المهرجان قائماً دون مخاوف إحجام ترهب المُلاك عن الحضور، وبالتالي لن يعود هناك لا بياض ناصع في الورق ولا دعايات مجانية على القنوات الشعبية المتخصصة.
«عرب نت» و«ابتكار»
زينب الهذال
بين عرب نت وابتكار كان موعد الرياض مع المستقبل في صفقة من العيار الثقيل تخبرك بوضوح أن المعارض الناجحة هنا لا تقتصر على الطعام والزحام، إنما هي عقول نيرة تدلك على موضع القدم الثابت نحو مجتمع المعرفة، الذي حقاً سينقل المملكة خارج الصورة النمطية لبشت وبئر بترول.
والأكيد أن ابتكار الذي يعرض اختراعات السعوديين من الجنسين بشرائح عمرية مختلفة وتميز بوجود ورش عمل تمكن الطلاب بين عمر 4-18 سنة من خوض عالم الابتكار بكل تفاصيله، كان على مستوى الشرائح المستهدفة الحدث الأكبر في حال مقارنته بملتقى عرب نت الذي جمع المحترفين بالعالم الرقمي ونُوقش من خلاله كل جديد بالمحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، القاسم المشترك بين كلا الفعاليتين ربطهما بوجود رواد الأعمال الذين يقع عليهم نقل هذا التميز السعودي من القوالب الأساسية للفكرة وتحويلها إلى منتجات يمكن تداولها أو حتى اعتمادها كأسلوب حياة.
عِبْتُ على إعلامنا عدم تغطيته تفاصيل الفعاليتين بالشكل الوافي، ولم تخرج التغطيات بمجملها عن افتتح وزار وتجول (س) من المسؤولين، كان يُفترض الدخول في تفاصيل الفعاليات واستعراض المختلف والاستث…
لم أنتهِ بعدُ!
زينب الهذال
المطروح هنا ليس بجديد، سبق وتطرقت لهذا التغير الحاصل في المجتمع في مقالين سابقين (آخر 500 جنيه) و(كم راتبك؟)، والثاني بالمناسبة زف لي نعت (مُطبِلة) من قبل بعضهم وكلنا نعرف سوء معناها، المهم أنا ما أزال تحت تأثير نشوة حضور ملتقى عرب نت لمحترفي العالم الرقمي، لأنه من خلال النماذج التي التقيتها هناك وتعرفت على منجزاتها ترسخت الفكرة القديمة لدي بأن هذا الجيل لم يعد يقف على حدود العُرف المتداول للعمل أو الوظيفة، جيل يبحث عن الدخل النظيف وعن الذات المتنامية داخل العمل، جيل يعرف أن الوظيفة هي انعكاسه وليس عجلة من عجلات الحياة تدور كيفما شاء، المهم ما يقبضه من مال آخر الشهر.. لا.
هناك في ردهات (عرب نت) تلتقي بفتاة تعرض تجارتها الخاصة على الشبكة العنكبوتية للمستثمرين، لا لأنها تبحث عن النجاح، فهي ناجحة بالفعل، ولكنها أذكى من أن تقف حيث هي، إنها تواقة لفتح أسواق جديدة لمُنجزِها، بالمناسبة عمر مشروعها ست سنوات، وبحسبة بسيطة نعرف أنها بدأت المشروع بسن المراهقة مراهقة، وتلتقي بشاب في مطلع العشرينيات يلبس (كاجوال) وقد يحمل حقيبة على ظهرة مملوءة بأجهزته وما يحتاج من أوراق ع…

الراتب ما نزل ..!

زينب الهذال


نشبه سندريلا في حالة ترقبنا الساعة (12) من منتصف ليل يوم 24 من كل شهر وهي تهرب قبل هذا الوقت ونحن نبتهج بعده، هي تنسى حذاءها على عتبة القصر ونحن ننسى حالة القحط التي تجتاحنا في الأسبوع الأخير قبل الراتب، هي في عالم من خيال فتفوز بأميرها في النهاية ونحن .. يا نحن .. نعود لنعيش نفس الدوامة مرة أخرى كل شهر.
في الأمور المالية لا نعرف إلا اليسير عن القوانين المعمول بها في البلد وذلك ليس لاكتفاء ذاتي نعيشه أو حالة من الترف بل لضعف الثقافة الحقوقية في المجتمع ككل فنعرف مثلاً متى نستحق الراتب قبل يوم صرفه الأصلي ولكن لا نعرف متى يتأخر ونعرف متى ننال العلاوة السنوية ولكن لا نعرف أي بدلات نستحق وإن كانت تصرف لنا أو مسكوت عنها.
المحصلة أننا نعرف ما يصل إلى أيدينا فقط وتتكون خبراتنا في معرفة القوانين والحقوق المالية لنا تبعاً لذلك.
وهذا أيضاً ينطبق على الفئات الخاصة التي لها إعانات وحقوق لا تعلم بوجودها أصلاً ولا باستحقاقها لها..!!
كدت أتهور .. وأقول للإخوة الحقوقيين والمحامين يمكنكم مد يد العون للمجتمع بتعريفه بحقوقه كلها وليس اقتصاراً على الحقوق المادية على الأقل لترتفع مداخيلكم لكثرة ا…
مَنْ يعلِّق الجرس؟!

زينب الهذال

ستموع ثلوج تبوك وهيئة السياحة لا تزال مشغولة بمعرض (طرق التجارة في الجزيرة العربية – روائع آثار المملكة عبر العصور) الزائر في هيوستن الأمريكية!!، أي نعم، نسعد بالنشاط الذي توليه الهيئة لمثل هذه المعارض ولكن تبقى تنمية السياحة داخلياً هي الأكثر جدوى، ولا أقصد بذلك استقطاب السائح المحلي أو الترويج للسياحة الداخلية بل إيجاد بنية تحتية حقيقية في المناطق السياحية ليرى القطاع الخاص فرصا آمنة لصرف أمواله بها وما أن تخلق قاعدة حقيقية للسياحة ثق أن السائح الأجنبي سيحضر بنفسه للاطلاع على روائع المملكة عبر العصور في بيتها الأساسي دون جولات.
كل هذه المقدمة الإنشائية لأخبر الهيئة أنه إن كانت الطائف مصيف المملكة فتبوك هي عاصمة السياحة الشتوية ولا تحتاج الهيئة لأكثر من الاطلاع على التسجيلات المرئية الجمة التي جاد علينا بها أبناء الشمال لتعرف مستوى الفرص الكامنة في جبل اللوز وما جاوره لخلق سياحة موسمية ناجحة.
وجرس آخر يحتاج للتعليق، حيث مر اليوم العالمي للغة العربية. ويمكن تقسيم الحدث إلى (وسم) تويتري مليء بالسخرية حد السفه، وزحمة احتفالات رسمية ومحافل تكريمات بلا جمهور…
لعبة المكاسب في الاتصال ..
زينب الهذال للوقوف على صورة واضحة نحو مفهوم التشويش والفقد في الاتصال نعقد مقارنة بين خطابين للرئيس الأمريكي بارك اوباما .واختياره لم يكن عبثاً ولكن لاعتبارات عدة أهمها أن الإدارة الامريكية إدارة محترفة جداً وأي إطلالة للرئيس وأي خطاب وأي كلمة هي أمر مدروس ومنتقى هذا بالإضافة إلى أهمية ومستوى تأثير التصريحات والقرارات الامريكية على العالم ككل وعلى منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص .  الخطاب الأول وهو الذي ألقاه أوباما  بعد استخدم الغازات الكيماوية في سوريا في أغسطس الماضي فنجده أوجز في الخطاب في 14 دقيقة وافتتحه بسرد بدايات استخدامات الغازات في الحروب وتجربة أمريكا المتمثلة بجنودها في الخارج مع هذا النوع من الأسلحة ومن ثم تحدث عن أثر الحروب التي خاضتها أمريكا وسعيه الدؤوب لإعادة كل الجنود الأمريكيين حول العالم للوطن ليمر أكثر من نصف وقت الخطاب دون أن يدخل في صلب الحدث وهذا سبب كافي ليفقد اهتمام المتلقي ، بعدها يبدع في التضليل فيقول أمريكا ليست شرطية العالم ولكن فعليا هي نصبت نفسها على ذاك الكرسي وانتهى الأمر ويخبر الجميع أن الاوضاع في سوريا لا تزال في حالة ضبابية وان…

وباعونا بـ 42 دولاراً ..!

زينب الهذال


كيف تقرأ صفقة الواتساب والفيسبوك؟
ثلاث لغات لا رابع لهما ..
بلغة الدلالين – الفيسبوك اشترت الواتساب بقيمة 19 مليار دولار، وعدد مستخدمي الواتساب 450 مليوناً يعني (الرأس) قيمته السوقية 42 دولاراً وقابلة للزيادة في المواسم.
لغة المبرمجين – شركات (السوفت وير) هي القائدة القادمة للعالم المتطور لأنها بالمجمل شركات أصولها مجموعة خوادم تخزن كل شاردة وواردة في دنيا وعالم وفضاء الاتصالات على اختلاف أنواعها وبرامجها وتصنيفها تبعاً لمعطيات العميل الراغب بالشراء، وإذا كنت تفكر بشكل (جيمس بوندي) ستعرف أنك لست إلا مجموعة بيانات معلقة بأحد البرامج اختياراً، وكتب على ظهرك دون أن تعي (البيع لأعلى سومه) – أوه عفواً عدنا للغة الدلالين-.
وبما أن الحروب القادمة على مستوى العالم ككل ذراعها الأعلى إلكترونية قائمة على الحظوة بأعلى قدر ممكن من المعلومات حول العدو والشريحة المستهدفة، فثق أن ملامحك وعمرك وعنوان بيتك وعدد أولادك وعشيقتك السرية وأملاكك وخصومك وحتى أمراضك المخفية عن الأعين باتت في ملف يباع عند اللزوم.
بالمناسبة قد لا تكون الحرب سبباً ضرورياً لبيع معلوماتك ببساطة، يمكن أن تُسّوق للمعلنين أو ح…

طايرين بالعجة

زينب الهذال ..

البحَّار يرفع شراعه حينما تكون الريح مواتية، هذه حقيقة نحن أهل الصحراء لا نفقهها يقيناً وليس ظاهراً، فلا نجيد استغلال الظرف لتحريك دفة التغيير التي نرجوها «نطير بالعجة» أَيْ نعم «ناكل تراب» ليست سابقة.
حديثي الفج أعلاه لأننا لا نجيد استغلال الظرف، فتمر علينا حالات جبارة ومصائب جلل تمكننا من إيجاد قوانين من عدم وتفعيلها لزاماً دون أن نبدأ من الصفر لاستصدارها. أتذكرون «ريهام»؟ بالضبط تلك الصغيرة ذات العينين الحالمتين في الجنوب المصابة جدلاً بالإيدز، وبوجع عرفنا «لمى الروقي» وسقنا لها الدعاء كأبنائنا وقتلنا العجز الرسمي تجاه براءتها المستباحة إهمالاً، ويا قلبي لنرجو أن تكون «آمنة» الفتاة الطموحة طالبة الماجستير في جامعة الملك سعود آخر المصائب.
في الحالات السابقة كانت الأنثى هي الوجع، وكان المجتمع يتحدث بحب ودفاع وحمية حولها «ولا يعنيني هنا المتخلفين أو المطبلين أو المصطادين في الماء العكر».
ثم ماذا؟
لا يزال تقرير ريهام القادم من أمريكا مُخفى عن محاميها، ولا تزال المساعدات تسير على أفواه الجموع دون أن تصل لذويها، وبقي والد لمى ينتظر جثة وليست أشلاء حبيبته ليتجرأ قلبه على وضعها …

مطلوب ميكروفون لجازان

زينب الهذال ..
ومرت أزمة الزلزال الجازاني على خير دون كوارث والحمد لله.
في بعض النوائب التي تمر على الوطن يتم ترسيخ التحرك العلاجي وإهمال الوقائي مع العلم أن الضرر أكبر والآليات معقدة ومكلفة وبطيئة جداً حد التهالك، ويخرج عليك المسؤول بـ «وساعة وجه» ليخبرك أن الأمور طيبة والدنيا بخير وما يثار هو محض ادعاءات كيدية تمس إدارته وقد تمسه شخصياً!!
وإن كان يشق على المسؤول استيعاب الفرق بين التحرك الوقائي والعلاجي، فقضية لمى الروقي لا يزال جرحها ندياً، ويفترض أن يمرر على كل مسؤول ترتبط إدارته بأي أزمة نعايشها كمجتمع، ورقة كتب عليها سؤال يتيم:
اختر سبباً واحداً فقط وراء هذه الكارثة، وعلله بعيداً عن المواطن.
ويلزم بناءً عليه معالجة الوضع انطلاقاً من إجابته.
بعض المسؤولين هنا يجيدون تغيير أمور إدارية «بحتة»: الاسم المذيَّل في آخر الخطابات الرسمية، وديكور مكتبه، وقد يفاجئك أحدهم بإيجاد تغيير جبار يضاف إلى منجزاته، فينام في المؤتمرات لأنه منهك من متابعة سير العمل قبل الحضور.
هذا والله أعلم.
http://www.alsharq.net.sa/2014/02/02/1063839 

زيتون وفيراري

زينب الهذال


أبشركم.. السياحة الداخلية (حيطتنا الهابطة) ارتفعت قليلاً ولله الحمد، وهذه المرة عمارها (مسلح)، فبين مهرجاني زيتون الجوف وجدة التاريخية يتم توفير فرص سياحة داخلية مستدامة يعوَّل عليها في اجتذاب القطاع الخاص الذي وتيرته في الإنجاز أسرع من القطاع الحكومي، والمقارنة هنا بين السرعتين هي مربط الفرس الذي يعوق السياحة الداخلية منذ أمد بعيد، فالقطاع الخاص يعرف الفرص ومستعد للدفع مسبقاً لينال حصته من السوق، لكن القطاع الحكومي يتعامل بسذاجة إلى حدٍّ ما مع حصته السوقية ويتركها لقمة سائغة بين الإهمال والهوامير، وإن سلِمت من هاتين فإنها تدريجياً تتحول لفتات بعثرته البيروقراطية على مكاتب المسؤولين وطاولات الاجتماعات ومواعيد اللجان، وينتهي الحال بالمواطن (غير الضعيف) بحجز أول طائرة بحثاً عن متنفس سياحي يبرق أكثر حوله ويُشْبع حاجته للسرعة الآنية والتطويرية.
الحديث عن المهرجانات السابق ذكرها هو للتأكيد على أن المواسم هي خيار مرن يمكن مواءمته بين الإجازات المحلية وبين مقومات البيئة الخاصة بكل منطقة، وهذا ما يعطي المواطن دافعاً للحضور وصرف وقته وماله في مكان يراه يستحق، بعيداً عن مهازل مهرجانا…

كم مقاس الشق ..؟

زينب الهذال ..

شخصي المتواضع كتب في تاريخ 17/11/2013م
(نظرية المؤامرة دائمة التنفس، متى نتعلم وأدها؟!!)
واليوم شخصي المحبط لأن صوته أضعف من أن يصل أكتشف ببساطة أن (الشق أكبر من الرقعة).
انتشار الشائعة وتصديق قضية المؤامرة أياً كانت حبكتها يصيبني في مقتل، أمر محبط ومحزن أن تجد الناس تؤجر عقولها لأبواق مجهولة أو متسلقة تجيد زرع الشيطان رغمَ أنفه في تفاصيل القضايا المجتمعية المُلِحة، لا نتحدث عن حبكة (الأكشن) التي أُتحِفنا بها، بل عن السرعة غير المتناهية لانتشارها، ولا يقف الأمر على حدود سرعة الانتشار فقط، بل تتطور الحالة فنصل لشخوص تبنت الحبكة الجديدة للأحداث وباتت تنافح عنها في كل حين، ويصل بها الأمر لحد الخصومة مع الغير استنصاراً لذاك الرأي (هذا على أساس أنه موجود)، الذي قد يكون بكليته قد وردها ببساطة عن طريق طيب الذكر (واتسآب) أو أخيه المثقف (تويتر)!!!
الحقيقة المُرة أن تلمس حاجة المجتمع لاختلاق قضايا للحديث حولها، الحاجة بأن تكون للصوت الذاتي قيمة دون الخوف من الخوض في أمور قد نكمل النقاش فيها في مكمن خلف الشمس!!
هنا أعتذر عني وعن الصوت الهادئ في المجتمع برمته لوالدَي العزيزة (لمى الروقي…

أنفي الصغير لا يحتمل ..

زينب الهذال

الصباح الأول:
أول تعابير الصباح المرتسمة على محياك حينما تشتم رائحة المطر هو ابتسامة مشبعة بعمق الرضا، تعرف أن الجو جميل والشمس ساعة تغازلك وساعة تغيب وصيِّب هالسماء مثل قرب الحبيب.
كل هذه الشاعرية والجو الرومانسي قادرٌ عضو صغير ذو قدرات خارقة «إذ إنه يميز ما يربو على 10.000 رائحة» أن ينسفها في لحظة بالتعاون مع دماغك الذي لا يفتأ يذكرك بالتالي، فتتجاوز رائحة الديم والمطر وتعتزل شاعريتك وتنهض مقطبَ الجبين وتتذكر المستنقعات التي تنتظرك لتخوض غمارها لتصل لمبتغاك اليومي، فإن كنت موظفاً فالأمر بسيط لأنك كائن برمائي يمكنك التعامل مع كل الأجواء، وإن كنت طالباً «فعيني عليك» يمكن أن تدخل قاعة الاختبار وأنت مبلول، ويمكن أن تصل متأخراً مرتبكاً، ما بقي من المعلومات التي درستها شيء، لتدخل مذعوراً لاختبار فترة ثانية «وهذا وجهي كان حلِّيت شيء»، وإن كانت سيارتك قاب قوسين أو أدنى من إنهاء عمرها الافتراضي فالأكيد أنها توقفت وسط إحدى البرك وحلفت يمين «هذا مكاني» وبالتالي اختبارك مؤجل حتى إشعارٍ آخر، والناس تنجح وأنت تتابع أخبار الطقس ترجو الديمة أن تأتي في الإجازة حتى يمكنك التعامل مع مستجداته…