فقط في مكة نصفِّق!


زينب الهذال

في المجمعات التجارية يستوقفك ركن صغير للتلوين تحت عنوان (لا تحج بدون تصريح) يتزاحم عليه الصغار بفرح، الكل سعيد ومبتهج الصغار يلونون والأهل يقضون وقت التسوق دون إزعاج.
لا تجعل جمال الصورة يُنسيك الهدف الكامن خلفها، عن نفسي أرفع قبضتيْ يدي ببهجة ويُحتمل أن أهتف (أخيراً) اتسعت دائرة الوعي عند المسؤولين على اللجان الثقافية والتوعية المعنية بالحج، فهذه البادرة توضح شمولية الشريحة المستهدفة للتغيير والتوعية، كانت الجهود في السابق تنصب على الكبار الذين تجذرت في نفوسهم أن مكة لهم والمشاعر المقدسة ملكية عامة، وأن هذا التقنين هو تضييق محض على عباد الله، بهذه الطريقة يمكن حتى للكبار أن تخجل مسلماتهم حينما يشرحون لصغارهم سبب استصدار هذا القانون، ستكون المكاسب مضاعفة والثمر يانعاً حد الجني.
لا أريد التحدث عن مستوى المشاريع العملاقة المنفذة في المشاعر، ولكن أكتفي بصدق القول حينما أنطق (الله يعز الحكومة) فقط في مكة والمدينة والمشاعر يمكنني أن أصفق للنجاح.
بالمناسبة تجربة السعودية في تسيير الحشود هي الأنجح عالمياً، حتى أنها تدرس وتستعرض في الملتقيات العالية المعنية بهذا الجانب.
أحد المغردين كتب كلمات جميلة حول تجربة إدارة موسم الحج (هناك مشاريع عالمية ضخمة كالأولمبياد… والحج هو مشروع السعودية الوحيد العالمي! ولكن الفرق أنه سنوي.. ولأنه كذلك يجب أن يكون الأكثر تنظيماً حد الإذهال!)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)