المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2012

ثانتوس!

هل سمعت بكريشنا وثانتوس وتسوكويومي؟

هي أسماء لأساطير كونت الشكل الأساسي للميثولوجيا في أصقاع العالم ورسخت الحقيقة الفطرية التي تؤكد حاجة الإنسان لقوى عظمى يتوق لها ويرهبها ويرضيها.

تعددت الصور فالأساطير الإغريقية حوت بعض الآلهة الهجينة إلا أنها عظّمت أكثر الآلهة المشابهة للبشر في تفاصيلها من تزاوج وحب وغضب وكره وانتقام فخلطت بين المحسوس والغيبي حتى تستطيع عقول تلك الأمة المعروفة بفلسفتها أن تسقط حيثيات حياتها على تلك الآلهة، وننوه بأن الإغريق الشعب الفيلسوف دفن آلهته بين الإلياذات وكتب التنوير.

أما في الهند والشرق الأدنى فمُجدت الآلهة الهجينة التي تُزاوج بين البشر وأنواع معينة من الحيوانات فولّدت آلهة تملك قوى خارقة، والغريب أن هناك من بقي يؤمن بقوى تلك الآلهة مع أن العلم الحديث أثبت استحالة إنتاج كائن هجين نصف حيوان ونصف إنسان لاختلاف عدد الكروموسومات بينهما.

إذاً فالتعلق بالغيبيات هو حاجة تكمل النسيج التكويني للذات البشرية والخلل في إشباعها يترك فجوة لا يعرفها أتباع الديانات السماوية فذاتُهم ملئت بحب الله.

ولفهم الأثر لتلك الغيبيات على أتباعها نأخذ الانتحار مثالاً فتسجل الهند واليابان أع…

كافيين..!

تبدو الصورة ضبابية وأنت منهك.. تشربُ رشفة من قهوتك. عندها يبدأ يومك الحقيقي.. تتضح الصورة وتنجلي التفاصيل المهمة وتستطيع الإنجاز كما يجب.
أيبدو لك المشهد مألوفاً؟
إنها دعايةٌ لمشروب قهوة.
والكافيين المنبه هو الذي يجعل من تلك الدعاية حقيقة.
هل تصدق ما سبق؟
إذا فالملايين التي تهدرها الشركات المنتجة للقهوة لم تذهب هباءً.
فمخرجات العملية التسويقية تدرُ ذهباً والفضل يعود لعلم البرمجة اللغوية العصبية التي تسعى من خلالها الشركات للتأثير على المستهلك بتطبيق مبدأ الربط المزدوج الذي يعني إرسال إشارة للمتلقي تحمل شفرتين الأولى واضحة وصريحة والثانية ضمنية يعيها المتلقي ولكن لا يتخذ حيالها أية ردة فعل حقيقي بعكس تأثير الشفرة الأولى
ولا يدخل ذلك ضمن نطاق الدعاية المُضللة.
فإذا علمنا أن الكافيين من المنبهات التي تؤثر على المستقبلات العصبية للدماغ وبالتالي هي نوع خفيف من الإدمان، ولهُ أيضاً تأثيرات صحية ضارة، ولكن الشركات حينما تسوق لمُنتجِها لا تخفي حقيقة وجود تلك المادة بل تسعى جاهدة لإبراز الأثر السحري لها دون ذكر الأعراض الجانبية، وهذا خيار ذكي يجعل من الدعاية أكبر منوم مغناطيسي يترُك تأثيراً ساحراً على …

تمساح أبيض!

صورة
في رؤيتنا للحياة نتفق كثيراً على الأبيض والأسود، وتكمن اختلافاتنا في المنطقة الواقعة بينهما، كلٌ تبع خلفيته.



السؤال: ما نتفق عليه أصحيح بالمطلق؟


دائما نُسبِغُ الأبيض بصفة الملائكية والشفافية، نداعب القط الأبيض، تمتعنا الحمامة البيضاء بهديلها، نرى تلقائياً أن الإنسان الأبيض شخص نظيف ما لم يثبت العكس، وعلى النقيض نرى الشخص الأسود متسخاً ما لم نجد برهان نظافته من هندامٍ ورائحة، ويفزعنا القط الأسود، ونرى أن الغراب نذير شؤم، أو عاقِلُنا على الأقل لن يجد في قُربه أمراً مريحاً.


إذاً نحنُ عنصريون؟


الحقيقة لسنا كذلك، لكن مسلّماتنا باطلٌ نصفها.


القناعات البشرية ليست حديثة، فهي ضاربة في عمق البشرية ذاتها.


ألِفنا الأبيض لأنه يشابه الملائكة المخلوقة من نور، ولأن البياض صفة للضياء الذي يشرق به عالمُنا، ويشبه الماء الذي يبقينا أحياء.


وكرهنا السواد لأنه للظلام صفة، يبقينا في حالة خوفٍ ووجل من المجهول، وأطلقناه على ما يخيفنا من عفاريت وشياطين، وسلمنا بأنه لون الدرنِ والموت.


ومع كل تلك المسلمات، فإن قانون الجذب الفكري يرسخها في ذاكرة العقل البشري حدثاً بعد آخر، ونجد بالمحصلة أننا حبيسو أفكار تحتاج إلى إعادة هي…

زئبق .. إيميلي نوثومب..

صورة
  الرواية : زئبق
الروائية : إيميلي نوثومب
دار النشر : المركز الثقافي العربي
ترجمة : ناديا صبري

دائما أحب أن أبدأ بالسبب وراء إقتنائي للكتاب

نُصِحتُ بهذه الرواية أثناء حضوري دورة في فن الرواية  بالنادي الأدبي ولا أذكر من الذي نصحني بها هل هو د . معجب الزهراني أو الروائي يوسف المحيميد ولكن بالمجمل كانت أقل من توقعاتي بكثير مع أنهم اعتبروها من روائع الأدب العالمي .

تطرح الروائية البلجيكية من خلال هذه الرواية رؤى الذات البشرية تجاه الجمال والسجن ، مدللة عليها بأسلوب نفسي وعلمي حمل المعلومة بين جنبات الرواية ونقلها للقارئ بصورة سلسة  .

بنيت الأحداث الرئيسية للرواية على الصدف وهذا ما أفقد الرواية الشيء الكثير من جمالها فقد تحدث الصدفة مرة لكن أن تتكرر مرتين بذات الشكل .. أمر غير منطقي ..
كثير من الحوارات داخل الرواية أعتبرها حشو .. لم تخدم القصة .. ولم أفهم سبب وجودها .. ربما قصور في قدرتي على القراءة.!!

المفاجأة أن الرواية كانت لها نهايتين .. ترى الكاتبة أن على القارئ أن يختار الخاتمة التي تناسبه.
وهذا محبط .. كان الأروع أن تتركنا الكاتبة مع نهاية وحيدة حتى تكتمل الحبكة بشكل مترابط ونجد أمراً نتنا…

صورة .. بثلاثة روايات .. لصوماليين فرحين بصيدهم سمكة قرش من المحيط الهندي

صورة
تقول الصورة

أنا الفرحة بغنيمة كبيرة تسد رمق الجياع قليلاً .. وتبعدهم عن الحُفَرِ قدر إنش..

أنا الترف المنسي خلف أطلال السنين والعوز..

أنا المُعرّفُ بالقرصان والجائع .. وسقط الإنسان مني ..

قمرٌ .. وقرابين

علاقةٌ غريبة تربطُ القرابين البشرية بغُزاة الفضاء .. كيف ذلك؟



القرابين البشرية هي تقديم أضاحٍ بشرية كطقس أو شعيرة متعلقة بالأديان على اختلاف رقعتها، ما بين الأنكا والأزتيك والمايا في أمريكا القديمة ،  وانتقالاً لأقصى الشرق للصين والهند حين تنعم هذه الطقوس بالتمجيد والتفنُّن ،  ومروراً بكل العبادات الوثنية التي شاعت ،  مع أن الله سبحانه أعطى البشرية العلامة بالتخلي عن هذا الطقس البشع ، بأن أكرم خليله بكبش عظيم ؛  تقديراً للإيمان الذي سكن قلبهُ  حتى قدّم ابنه كأضحية ليرضيَ ربه.


في الوقت الحاضر ..
 ينتشر هذا الطقس بين عبدة الشيطان في كبرى الدول الأوروبية ،  وعلى رأسها روسيا ومروراً بأمريكا وكندا ،  ولا يمكننا نسيان بؤرة البدع والمشعوذين الهند ،  وتبدو العلامة الفارقة بين هذه الدول أنها اقتحمت عالم الفضاء الواسع ،  وإذا استثنينا الهند نجد أن كل تلك الدول متحضرة جداً بحيث تعجب للمستوى اللاإنساني الذي يفرزُ هذه الطقوس ، ومع أن كل تلك الأضاحي تكتشف كقضايا جنائية تستبسل الماكينة الإعلامية بالتعتيم على أسبابها.


لم يكن هذا الموضوع خياري لمقال هذا الأسبوع،
 لكني فُجعت والعالم يحتفل برأس السنة الميلاد…

جدتي.. تغرد

بالطبع أحلم فلا هي عصفورٌ وليس لها حسابٌ في تويتر!



وحينما تُظهر إحصاءات (سوشل باكرز) أن السعودية تحتل المركز 33 عالمياً والثانيةُ على مستوى الوطن العربي في استخدام الشبكة العنكبوتية ونُصدم بأن 1 %فقط من كبار السن (+65) يستخدمون النت في السعودية تبعاً لآخر دراسة في منتصف 2011


إذا فكِبارُنا محرومونَ من عوالم الشبكة بكل مُتعها وفوائدها الجمة .


وما من صعوبةٍ بأن يدخل كبار السن الشبكة العنكبوتية في أبجديات حياتهم ما بين البريد المتجدد والصداقات المعقودة والأخبار الجديدة والبحث عن المعلومات والتسوق، كلها أساسات تحرك بِرك الفراغِ من القاع وتبعثُ فيها الحياة ليصطاد منها الكِبارُ أسماكاً ذهبيةً تُغنيهم عن الحاجة للآخرين.


ولن تقف المعوقات في وجه الرغبة إن وجِدت فضِعاف البصر لهم الشاشات القارئة ومن أشهر برامجها جاوس ومن يجد صعوبة في السيطرة على الفأرة تخدمهُ شاشات اللمس وبرنامج الإملاء الصوتي.


ولا بد أن ننوه إلى جمعية الشبكة العنكبوتية التي تمنح شهادة بوبي للمواقع التي تصمم صفحاتها بطريقة ذكية وسهلة تتيح للمستخدمين أريحية كبرى في التعاطي معها وعلى رأس تلك الشرائح كبار السن.


هنا لا ألغي أهمية التواصل ا…