باسم الرب!



زينب الهذال

«أثارت حرب الثلاثين عاماً (1618 /1648م) في القارة الأوروبية، والحروب الأهلية في بريطانيا (1642 /1651م) ردود فعل قوية تجاه التطرف الديني – السياسي الذي نُظر إليه بوصفه خراباً للنظام العام والأمن الشخصي معاً.

…. ويشير الأطباء ومشايعوهم إلى القرابة التي تجمع بين الجماعة الدينية المتطرفة والمجانين. أفلا يصدر عن كلتا الطائفتين الكلام الأجوف والتشنجات والعويل والندب وغيرها من الأعراض المشابهة؟ وعليه فقد قرئ التعصب الديني بوصفه علامة على المرض النفسي».


أنا لا أتخلى عن ثلث عدد كلمات مقالي لاقتباس ورد في كتاب تاريخ الجنون جُزافاً، بمعنى (وهنا سؤال يُطرح صدقاً لا سخرية)، هل يفترض بكل جزء من العالم أن يعيش مأساته الإنسانية الخاصة الناتجة عن تسلم المجانين والمرضى النفسيين سدة الحكم لنتعلم الدرس ونرتقي إنسانياً؟؟!


وعلى افتراض أن الإجابة بنعم فهذا يعني أننا تصدرنا بقية التجارب البائسة للإنسان الذي سلم عقله ومصيره لثلة معتوهة تدّعي أنها ولية الله في أرضه وتدير رحى حرب تأكل من عقولنا وأكتافنا ومقدراتنا وأرواحنا باسم الرب!.

أي ربٍ هذا الذي يهيج له أرباب الحرب؟
وأي ربٍ هذا الذي يتعاطف سواد كبير بيننا مع جنون الحرب لأجله؟
في اليمين يقال الرب يأمر ويرد، وفي اليسار يرمى نرد متدحرج حول فساد التعليم والتوق لمُخَلص!!
متى يعي اليمين واليسار أن الرب النقي هو المخلص الذي حرم قتل النفس إلا بالحق؟
متى يتوقف تبجيل أفراد وتنظيمات باعتبارها كمالا؟!
وهل الحق والكمال نسبيان؟
وجع إنساني عظيم وأسئلة بلا إجابات..!

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)