الضحك ببلاش؟

الضحك ببلاش؟


زينب الهذال

أعترف أني لست من جمهور التلفاز في رمضان، ربما لأني كَبِرت في عائلة لا تعتبر التحلق حوله بعد الإفطار طقساً أساسياً لديها، لذا حينما أحضر نقاشات حول مستوى ورداءة الوجبة الكوميدية الرئيسة المقدمة في رمضان وانسحاب ذلك على باقي المسلسلات المعروضة كسلسلة لا تنقطع إلى الفجر، حتى في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر النقد جلياً تجاه ما سبق، يتملكني العجب من جمهور المنتقدين لأنهم هم الوقود الأساسي الذي ينتج هذه النوعية من البرامج!، فكلنا يعرف القنوات الفضائية الموجودة الآن هي تجارية بالدرجة الأولى ولكن من منا يعرف أن هذه القنوات تعتمد على الريتنج؟ هو طريقة لقياس نسبة المشاهدة بمعدل كل ربع ساعة، بهدف التعرف على الجمهور ليوائم التلفاز مواده للوصول لأكبر شريحة ممكنة. وبالتالي فمجمل المواد المعروضة على الشاشة تندرج تحت ثقافة الريتنج: وهي اعتماد نصوص تليفزيونية سهلة تتوجه لعموم الجمهور لتثير العواطف معتمدة على الترفيه والمضامين الصفراء (فضائح، جنس، عنف، دم) وهذه الثقافة غايتها الكبرى الإعلان.
بطريقة أبسط نقول تنتج القناة البرامج والمسلسلات ضمن هذه الثقافة وتنغمس أنت أيها الجمهور العزيز بالمشاهدة وتقيس القناة أعداد المشاهدين ومن ثم تقدمها للمعلنين وتبيع. هنا من يعلم إن كان هذا المشاهد راضياً عما يقدم له أو من يهتم أصلاً ما دام لا يزال يتسمر أمام الشاشة؟!
توقف عن مشاهدة البرامج التي تنتقدها حتى تقطع عنها المدد وانتظر ليرتقي المستوى بيدك.
علماً أن هناك منطقاً غريباً يحاول التلفاز هنا غرسه، الحاجة الجبارة للترفيه بعد الإفطار!! وكأننا خرجنا للتو من مأساة!! هي سويعات صيام يا عالم!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر ..!

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )