إعادة تدوير

إعادة تدوير


زينب الهذال

كنت أتأمل صورة وصلتني عن إحدى الدول حيث وُضِعت صناديق شفافة في أماكن معينة لإعادة تدوير الألعاب والكتب لمن لا يستطيع اقتناءها، وتذكرت ما فعله أعضاء فريق الرياض التطوعي بإعادة تدوير الألعاب أيام العيد، لكن عقلي المجبول على الفلسفة كعادته بدأ بالتفكير بمفهوم إعادة التدوير الذي دائماً يوحي لك بشيء من الحضارة ورقي في الوعي، وفجأة تبرز من الخلفية صورة خنفشارية عن شيء من واقعنا كسعوديين تتفوق على مستوى الإيحاء الذي يحاول عقلي الباطن أن يتداوله لِتُعِيد صياغة مفهوم إعادة التدوير بطريقة (خذ عندك):
- نطبخ الأرز لا لنأكله ولكن ليرمى لاحقاً للطيور بأشكالها في أرض فضاء مباركة في أطراف الحي.
- نشتري الصحف لا لنقرأها ولكن لتتراكم في إحدى زوايا الفناء الخلفي للمنزل فتهب الأم غاضبة على ذلك وينال الحظوة في التصرف الإنقاذي السائق سيد المهمات فيحملها ليتركها في صناديق إعادة تدوير الورق التابعة لجمعية البر الخيرية.
- ونرتقي خطوات ويستصدر بعضنا بطاقة تبرع بالأعضاء حتى تحين الساعة، فيتم تدوير أعضائه على المحتاجين في شتات البلد.
لا أخجل من إقرار أن إعادة التدوير التي تحصل في البلد تدخل ضمن نطاق الأجر العظيم المرجو من البارئ وكأننا في محاولة جادة للتكفير عن شيء من عدم تقدير النعم في إطارها الطبيعي فنحتال.
النوع الأخير الذي نحقق فيه تميزاً منقطع النظير فهو تدوير الكراسي، فهو نوع بائس لا أجر فيه ولا بركة ولا تكفير.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر ..!

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )