جمال ..

         كفراشة كارنر الزرقاء الفاتنة خرج التعليم من شرنقته العتيقة وحلق مزهواً بنتائجه حينما زاوج بين التعليم واللعب دافعاً الصغار للعلم دون ضجر وتعقيد. ماذا عنا نحن من لم نعد نمارس الضحك في الصفوف ونسابق الصباحات لساحات المدارس بسلاسة؟؟!
فقد نتوق لتعلم أشياء جديدة أو تلزمنا الحياة لإعادة تعليم ذواتنا المفجوعة بحوادث أو جلطات مهارات الحياة الأساسية، لكن فكرة أن نخضع لساعات مضنية من الدراسة أو الممارسة أمر مضجر بحد ذاته، هذا في حال كان الهدف رغبة في تطوير الذات، أما إن كان لدواعٍ صحية فالأمر أشبه بمسلمةٍ من الضروري تتبعها ببؤسٍ يعادل المرض في وقعه.
وإن كنت أخص بالذكر مرضى إعادة التأهيل، لأنهم الأحق فقد كابدوا الأمرّين وباتوا يكرهون كل العجلات والكرات اللينة وجلسات الطب النفسي المصاحبة، حتى أنهم قد لا يتحسنون تبعاً لهذا الروتين العلاجي الممل، فما المانع لو استبدلنا كراتهم بالفخار وعجائن الصلصال ليستعيدوا ملكاتهم الخاصة ويحاربوا عوزهم بجمال يليق بهم وآثرنا الفن التشكيلي على الجلسات النفسية لترتفع ذواتهم بفن.
ألا تظنون أن النتائج ستكون أروع بكثير مما نحصل عليه عادةً تبعاً للطرق التقليدية؟؟
وبعيداً عن الصحة وقريباً من العقل والقلب يمكننا أيضاً تطبيق ذات المبدأ في تطوير مهاراتنا اللغوية في اللغات الأخرى، من خلال قراءة الأشعار المترجمة عن وإلى اللغة المستهدفة، وأي جمال سيغشانا مادام الشعر هو المعلم.
أرأيتم أجمل منه..؟
الأفكار الجميلة لا تنضب فقط أطلقوا لمُخيلتكم العنان.. واجعلوا المعرفة الجميلة هي الهدف..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)