سيبا ..

في الألم لنا قصص كثيرة..
فالسقوط يؤلم والجِراح أياً كان حجمها تؤلم والشوكة تؤلم ورمد العين يؤلم حتى الحُب يؤلم والفِراقُ يؤلم والتربية تؤلم والهزيمة كذلك…
لايمكن حصر كل ما يمكن أن يؤلمنا؛ فالقائمة تطول، وما بين ألم حرفي ومجازي لك حرية السعي بينهما.
قد يُجزعنا الوجع ونتمنى لو فقدنا الشعور لوهلةٍ لأننا ما عدنا نحتمل الألم ووقعه على ذواتنا، لكننا بتلك الأمنية فنحن نسأل زوال مقياس الطبيعة وعظمة الخلق المتمثلة بوجعنا.
كيف ذلك..؟
أعرفكم على المدعو (سيبا)..
طفرةٌ جينيةٌ تصيب أحد البروتينات في الدماغ ينشأ بسببها مرض عدم الشعور بالألم، لا شيء يمكنك أن تشعر به إن كنت أحد المصابين بدءاً من الجرح البسيط مروراً بتكسير العظام وانتهاءً بالحرق حياً..
لا شيء.. لا شيء.. فقد تسير إلى حتفك فاغراً فاهك مبتسماً..
وبما أن هذا المرض نادر جداً، فحتى المعلومات المتعلقة به كذلك وكل ما يعرف عنه أنه منذ الولادة يكتشف حينما لا يبكي الطفل أبداً فلا تعتقد أن طفلك هادئ ومطيع وما إلى ذلك من هالة إيجابية تحيط بها طفلك من فرط بهجتك به، وأيضاً لوحظ أنه يظهر لدى بعض المجتمعات التي تتناسل ضمن خارطتها الجينية فقط مثل اليهود، قد تصاحبه أعراض أخرى لكن بالمجمل لن تكون بذات سوئه.
لذا بما أن الجميع في حالة هيجان ويخترعون حملات ويطالبون بأمور عدة، دعونا نطالب بحملةٍ للدعاء، يدان مرفوعتان بامتنانٍ تحمدان من خلق الوجع وكافأ عليه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)