بين الحُب والرياضيات ..

شهر القرآن.. هذا الوصف البليغ لرمضان جعل الكل يتعاطى الرياضيات حتى لو لم يحبها، فتأتيك الرسائل محملة بالجهود الجبارة للقسمة والضرب فكم مرة تريد أن تختم؟
مرة أربع صفحات مع كل فرض صلاة.
مرتان ثماني صفحات.
ثلاث اثنتا عشرة صفحة.
فترى الحماس يأخذ بتلابيبنا ونعد العدة ونرسم الجدول، لكن بعد بضعة أيام يتسلل الفتور إلى صوتنا وتجدنا نقرأ في الصفحة الأولى ونتوقف لنعد ما تبقى من الصفحات أو على العكس نكون في حالة انسجام مع الآيات وفجأة..
انتهت حصة هذا الفرض.. إنها الرياضيات.. فما العمل؟!
سلوكنا السابق يخرجنا من الروحانية التي نرجوها في قراءة القرآن ويدخلنا في حالة حصر نفسي نتيجة خوفنا من تفويت الوقت دون ختمه.
وإن كنا نريد مضاعفة الأجر والعبادة في هذا الشهر ونجبل أنفسنا فلنعمد إلى ظاهرة الانبثاق في السلوك ونُطّلق الرياضيات ونعمد إلى الحب من خلال قانوني الحفز والإعلاء فهما الأجدى والأدوم.
قال صلّى الله عليه وسلّم (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل)
فليس المهم كم مرة ختمت القرآن في الشهر..
المهم: كيف قرأته؟
وهل تدبرته؟
أم سابقت الوقت والناس في عد الصفحات حتى النهاية..
وتفاخرت بعدد ختماتك؟
همسة:
أتعلم من يفاخر بحسن تعبدك له؟
في إجابتك يكمن الحب..

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)