في قراءة للأستاذ الشاعر فهيد العديم "دماغ مليئ بالأحذية" الجرأة عندما لا يقولها الكاتب..ويشعر بها القارئ !








الكتاب: دماغٌ مليئ بالأحذية (قصص قصيرة جداً)
المؤلف: زينب الهذال
الناشر: طوى للثقافة والنشر والإعلام –لندن

في مجموعتها الموسومة بـ"دماغ ملئ بالأحذية" وبلغةٍ رشيقة تتعمد الإيماء أكثر من القول والإفصاح تُطعم زينب الهذال أسماك السرد اللطيفة  فتنة لغة الشعر في مجموعتها القصصية "الثانية" ,فاتكأت كثيراً على الومضة الفاتنة التي تميّز القصة القصيرة جداً , إذ تبدو في أحيان كثيرة كمن يشكّل غيمة في العلوّ ويترك للقارئ رحابة في قراءة ظلها,وفي أحيان أُخرى تأخذ القارئ من شارعه الفسيح وتتجاوز به سور المجتمع وصولاً حتى أبعد الغُرف سراً وصمتا, لا لتقول لك ماذا يحدث في الداخل ,هي فقط تعلم أن دورها ينتهي بإدارة مقبض الباب..وتترك لك حرية قراءة المشهد.
المُلفت في جميع النصوص اعتمادها على "العنوان" كجزء من النص,إذ يأتي أحياناً كمقدمة ضرورية للولوج إلى عوالم النص, وتارة يأتي مفتاح لا تملك إلا أن تعود له بعد قراءة النص ليعطيك " الجملة التي اعتقدت أنها "مفقودة"
****
لهذا تستطيع أن تقول أن كل كلمة وُضعت في مكانها المناسب..بل الضروري, بدءاً من الإهداء الذي لم يأتِ مجرد تقليد أدبي ,بل كان رسالة مهمّة للقارئ (إلى روح "شريفة" التي قبل أن تفنى عيناها أطلعتني على سر الخيال..أنه الملك العادل"!
وكأنها توحي أن العدل هو ما كان مفقوداً في عوالم القصّة,وما الرابط بين العدل والفناء؟ هل بحياة العدل تفنى كل هذه الآلام التي كُشطت جلد اللغة ليظهر نزفها؟
فكل علامة استفهام تتساءل ولا تسأل..تُريك الطريق وتترك لك مشيئة اختيار الوجهة وتخيّل النهاية بكل ما يملك خيالك من رحابة..ولكن كل ذلك بعد أن تأخذك لذاتك وتُريك كل سوءاتك ولا تُقل لك : "اخجل"..ولم تقل أيضاً أن فعل الأمر هو خيط رفيع بين الفن والوعظ!




رابط للقراءة منشور بتصريف في صحيفة الشرق
http://www.alsharq.net.sa/2013/03/08/755210

تعليقات

  1. عبدالله العبدالعظيم ..
    وانا في انتظار رأيك فيها ..

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر ..!

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )