أصابع ناعمة.. تمسك سيجارة!

البداية سيجارة واحدة في حفلة لمجرد المجاملة!!
أصابع ناعمة॥ تمسك سيجارة!(الخميس 14 جمادى الأولى 1428 الموافق 31 مايو 2007)
زينب الهذال عدد الزيارات:500
في المجمعات التجارية والمراكز النسائية وحتى في النوادي أصبح من المتوقع مشاهدة فتيات في عمر الزهور يمسكن سيجاراً وينفثن دخانا وبكل ثقة تنظر لمن حولها وكأن هناك ما تفخر به। الموضوع ليس جديدا وموجود حتى في مجتمعنا المحافظ منذ زمن ولكن ليس بهذه الصورة في السابق كان الموضوع على استحياء وداخل البيوت وأمام المدخنين فقط أما الآن فأصبح واقع علني، الأمر الذي يجعلنا نطرح سؤالا مفاده: ما الذي حدا بالوضع ليصل إلى هذه المرحلة...؟! ولكي نحصل على صورة مقربة للوضع كان لا بد من مقابلة المدخنات حتى نعرف الحقيقة بدون رتوش॥
البداية في حفلة والنهاية الاختباء فوق الأسطح و داخل الحمامات!! راوية (17 سنة): بدأت التدخين في سن 14 وكان في حفلة مع الصديقات وحقيقة الأمر أنه مجاملة ومجاراة في البداية ومن ثم أصبح عادة علماً أن لا أحد في العائلة مدخناً بل على العكس هم محافظون جداً، وعن كيفية حصولها عليه؟ تقول عند ذهابها مع والدتها للتسوق تشتريها دون علمها وتخبرها أنها كانت في دورة المياه أو أنها كانت تطالع إحدى السلع ومن باب ثقتها بي لا تدقق في الموضوع। أما عن كيفية إخفائها للأمر؟ فتقول: إنها في الغالب تدخن في السطح أو في فناء المنزل وفي الحقيقة هي لم تفكر في الإقلاع حتى الآن.
وتقول عهود (15 سنة) بكل ثقة أنها ما تأثرت بأحد ولكنها تحس أن المدخنين (so cool) فلذلك قررت أن تدخن منذ تسعة أشهر وما علم بأمرها أحد من العائلة لأنهم على حد قولها كل واحد عايش في عالم خاص وتقول أيضاً أنها تشتريها من أي مكان بسهولة فالوضع عندهم ليس مخيفا و لا أحد ينتبه في المنزل. *(س.ع 27 سنه): تقول أنها دخنت أول سيجاره في سن 13 وأخذتها خلسة من الوالدة بدافع الفضول والتجربة ومن ثم أصبحت عاده علماً أنها تعمل في المجال الطبي وتعلم بالمضار الجمة للتدخين وهي حقيقة تفكر في ترك التدخين ولكن لم تعقد العزم حتى الآن. *(أ.س 34 سنه): بدأت التدخين وهي في الصف الرابع ابتدائي وكانت تجمع هي وبنات الجيران أعقاب السجائر المرمية في الشارع وتدخنها وهي تعتبر مدخنه شرهه جداً فاليوم العادي و(الرايق) على حد تعبيرها تدخن 1،5 بكت أما أيام المزاج العكر ممكن تدخن دزينه كاملة. أريد أن أقلع لكن أجواء منزلي لا تساعدني!!
*(ع।س 26 سنه): تقول بدأت التدخين في سن 21 وتقول أول سيجاره كانت من أختها وأن العائلة كلها تدخن الأب والأم والإخوة وعادي ممكن إذا نفذ الدخان لديها تطلبه من أمها أو أخوها॥!! وتقول أنها تستطيع أن تتوقف متى ما أرادت وأنه سبق وتوقفت أثناء فترة حملها لمدة 7 شهور ثم عادت تدخن مرة أخرى وأن المسألة مسألة وقت ولكن جو المنزل لا يساعد على الإقلاع.
جمعية مكافحة التدخين.. جهود و لكن!! أغلب الفئة التي قابلناها لا ترى أن هناك أي دور جدي لجمعية مكافحة التدخين وبعضهم لا يعلم حقيقة الأمراض والآفات التي يعرضون أنفسهم لها وكل ما يعرفونه هو التحذير السطحي المكتوب على علبة الدخان। لذا كان لا بد من لقاء الأخت خوله حسن وهي عضوه متبرعة من جمعية مكافحة التدخين أنهم مستشعرين لحجم المشكلة ويحاولون مواجهتها وأنهم يقيمون الندوات والمحاضرات في مدارس البنات الراغبة في ذلك ولكن لا يستطيعون إجبار المدارس أو المؤسسات التعليمية على استدعائهم وهي ترى أن الأمر يستلزم جهود أكبر من قبل المؤسسات التعليمية على العموم وبالتعاون مع الجمعية لتحجيم المشكلة واحتوائها والعمل على التقليل من انتشارها مستقبلاً وتقول أنهم في الجمعية يحافظون على سرية العميلة ويقدمون لها العلاج بسعر رمزي (100 ريال) ولهم أنشطة في الأسواق المجمعات والمراكز الاجتماعية وأنهم يقيمون الدورات للراغبين في الإقلاع عن التدخين وتقول أن الجمعية توزع المنشورات والمجلة الخاصة بالجمعية بالمجان ومن يريد فقط عليه الاتصال بالجمعية وذكرت أيضا انه توجد لدى الجمعية صندوق يوضع فيه رقم جوال الشخص المدخن وتقوم الجمعية بمراسلته ومساعدته دون معرفته لمصدر الرقم وتقول أنه حقيقة يأتي إلى الجمعية فتيات صغيرات وصبيان في سن المراهقة يطلبون المساعدة حتى أن بعضهم مدمنين مخدرات وأن الجمعية تستقبل المدخنين وتحول المدمنين إلى المراكز المتخصصة في الإدمان بكل سرية. وقالت أن الجمعية بدأت بالفعل في تنفيذ خطة لمواجهة هذا الانتشار المتسارع للتدخين بين الفتيات وهذه الخطة تحتوي على عدة بنود وهي:
· البدء في عمل محاضرات توعية في المدارس باستعمال الوسائل الحديثة مثل برامج الحاسب الآلي
· إلقاء الندوات التوعوية في الأماكن العامة ووضع الإعلانات في شاشات البلازما الكبيرة المنتشرة في الشوارع والأماكن العامة।
· توزيع النشرات والكتيبات عن مضار التدخين التي تستهدف المراهقات।
· الاستفادة من وسائل الإعلام في تكثيف التوعية عن المضار المصاحبة للتدخين।
· الاشتراك في المعارض المختلفة للتعريف عن الجمعية وعرض أهمية دورها وخدماتها।
· فتح باب المناقشة في الجمعية عن طريق رقم خاص مفتوح لاستقبال الاستفسارات الخاصة بالتوعية و العلاج।
· فتح عيادة متخصصة في علاج المراهقات بوجه خاص।
· الاستعانة بالشركات والمؤسسات الأهلية لطباعة جمل توعية على منتجاتها।
· إعطاء الفتاة النصائح عن كيفية الوقاية من التدخين السلبي।
وأجمعت كل الفتيات سواء المدخنات أو صديقاتهن على وجود خلل اجتماعي في النظر لموضوع تدخين البنت والولد ويقلن أنه حتى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تحرك ساكن إذا رأت الشاب يدخن بينما الويل والطامة الكبرى للفتاة لو شوهدت تدخن علماً أن الحكم الشرعي واحد ولذا عندما سؤل الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله) عن حكم تدخين السجائر والشيشة للجنسين؟
ابن عثيمين: شارب الدخان كمن يقتل نفسه و يضيع أمواله!!
قال أن شرب الدخان محرم وكذلك الشيشة والدليل على ذلك قوله تعالى {..وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (29) سورة النساء، وقوله تعالى {.. وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ..} (195) سورة البقرة. وثبت في الطب أن تناول هذه الأشياء مضر وإذا كان مضراً فهو حرام وقال تعالى {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً..} (5) سورة النساء. فنهى عن إتيان السفهاء أموالكم لأنهم يبذرونها ويفسدونها ولا ريب أن بذل الأموال في شراء الدخان والشيشة أنه تبذير وإفساد لها فيكون منهياً عنه وبذل الأموال في هذه المشروبات (الشيشة،السجائر) من إضاعة الأموال (بتصريف من موقع جمعية مكافحة التدخين). ماركات التدخين العالمية تجذب النساء
ولاحظ موقع آسية انتشار أنواع معينه من السيجار عند الجنس اللطيف بشكل أكبر من غيرها وهي المنخفضة القطران مثل: دافيدوف الأبيض ومالبورو الأبيض، حتى أن بعض الشركات تنتج أنواع فيها نكهات مثل:।vouge (نعناع، عادي ،فانيلا)
كابتن بلاك (شوكولاته، فراولة)
وصدقاً يوجد ماركات عالمية مثل كارتير وإيف سان لورن। وإقبال الفتيات أو النساء على وجه العموم على الأنواع المنكهه أو المنخفضة القطران لا يخفض مستوى الخطورة حيث أثبتت دراسة نشرتها حكومة هونج كونج أن السجائر منخفضة القطران لا تقل ضرراً عن السجائر الأقوى، وقال علماء حكوميون أنهم فحصوا (95) نوعاً من السجائر ودرسوا أيضاً عادات تدخين الأشخاص الذين يشترون كل نوع. وتوصل العلماء إلى أنه بالرغم من أن بعض الأنواع تحتوي على نيكوتين وقطران أقل إلا أن المدخنين عادة ما يعوضون هذا النقص عن طريق أخذ أنفاس عميقة وتدخين عدد أكبر من السجائر مما يلغي أي فائدة صحية للسجائر الخفيفة. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن الدراسة أظهرت أن السجائر منخفضة القطران (ليست بالضرورة أقل ضرراً وأن أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة هي الإقلاع عن التدخين).
حقائق ساخنة
· على الرغم من وجود قوانين تمنع الإعلان عن السجائر في وسائل الإعلام العربية ولكن هي قوانين على الورق بالنسبة لبعض تلك الوسائل।
· في دول العالم المتحضر لا يستطيع من هو دون سن(18) شراء السجائر ولكن عندنا أي طفل يستطيع شرائها ومن أي مكان ।
· وصل عدد المدخنين في المملكة إلى (6) ملايين بينهم (600) ألف من الجنس اللطيف।ويستهلكون (40) ألف طن من السجائر سنوياً وبقيمة (1،3) مليار ريال.
· تعتبر المنطقة الغربية هي الأعلى ومن ثم الشرقية وبعدها الرياض।
· ويموت في المملكة (23)ألف شخص سنوياً بسبب أمراض ناتجة عن التدخين।
· إن في أغلب حالات التدخين لدى الفتيات كان غياب الوالدين أوتدخينهما وأيضاً غياب القدوة الحسنه وإعطاء الحرية بدون حساب والسلبية في التربية بين الشدة والثقة والفراغ والصحبة السيئة كانت من أهم دوافع اتجاه الفتاة للتدخين।
والبداية سيجارة واحدة !!
لوحظ على كل المجموعة استغرابهم من اهتمامنا بتدخين السجائر والشيشة على حدٍ سواء وقلن لنا: يوجد فتيات أحوالهن أسوأ من حالنا بنات حشاشين ويستخدمون الإبر والمخدرات على أنواعها، ولكن نقول أن أغلب المدمنين باعترافاتهم يقولون أن الأمر بدأ بسيجارة واحدة... ونقول هنا أننا لا نحكم على أحد ولكن نعرض واقع وحاله بدأت تنتشر وهي غير جيده في كل الأحوال.. ..

تعليقات

  1. موضوع جدير بالاهتمام من أولياء الأمور حتى لا يصبح التدخين ظاهرة ويكون آثارها وخيمة على المجتمع فضلا ًعلى أنه مخالفة شرعية .
    فكل الشكر للكاتبة على هذا التحقيق .

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

معرض منتجون - للمستثمرات من المنزل ( اليوم آخر يوم )

بشع عشوائي ..ذواتهم المريضة تخنق أرواحنا ... (حسنة القرني)