السعودية..خامساً

احتلت السعودية المرتبة الخامسة خليجيا من حيث نسب الطلاق، إذ سجلت نسبة حالات الطلاق في المملكة 21 في المائة، بحسب آخر إحصائية خليجية، في حين جاءت الإمارات الأولى بنسبة 40 في المائة، تليها قطر بـ 38 في المائة من حالات الطلاق، بينما جاءت الكويت في المرتبة الثالثة بنسبة 35 في المائة والبحرين رابعا بـ 34 في المائة. ويعد نجاحا متميزاً للسعودية قياساً على نتائج العام 2003 م حيث كانت تحتل المرتبة الثالثة ولا بد من الثناء على القائمين على الدورات المتعددة للمقبلين على الزواج من الجنسين والتي إنتشرت بكثرة في أغلب المدن الرئيسية في المملكة في الخمس أعوام الأخيرة والتي أتت أكلها يانعاً.
وحال المنفصلين خلال الأعوام المنصرمة وخسائرهم الإجتماعية والنفسية كانت الدرس الأكبر للمقبلين على الزواج وهي تدخل المقبلين على الزواج في حسابات عسيرة لم يخضع لها من قبلهم وأصبح المقدم على الزواج من الجنسين يحسب ألف حساب فيما إذا كان أهلاً للزواج أولا وفيما إذا كان قد شبع من مغامرات العزوبية وحريتها أو لا ..
لا ينكر المتابعون للموضوع أن سن الزواج في المملكة ارتفع عما كان عليه في السابق ، في السابق عندما يتوظف الشاب تسارع الأسرة إلى تزويجه ويرضخ هو للضغوط ولا يعارض الفكرة مع عدم إقتناعة بها وهذا من أهم أسباب نشوء المشكلات من قبل الزوج وعدم رغبته في تحمل مسؤلية بيت وزوجة ،والشابة عندما تنهي المرحلة الثانوية تعتبر في نظر الأسرة والمجتمع مؤهلة للزواج وتفرح هي بذلك و تعتقد أنها في مغامرة رومانسية ونزهات لاتنتهي وكل ما منع قبل الزواج أصبح مباحاً الأن .
هنا تبدأ المشكلات التي وضعت الأسر أمام مارد خرج من قمقمه وهو الطلاق الضيف الثقيل في كثير من البيوت وهذا ما كبح جماح حماس الأسرة وليس الفرد في الإقدام على تزويج ابنائهم وصارت الأسر لا تلح على أبنائها الذكور في هذه المسألة مالم يطلبها هو ، وكذلك في حال بالنسبة للفتيات فكثير من الأسر تصر على إنهاء الفتاة لدراستها الجامعية وليس القصد من ذلك إتمام الدراسة فكثير من الحالات الناجحة جمعت بين الزواج والإنجاب والدراسة ولكن القصد تأخير سن الفتاة في الزواج حتى تكبر خبرتها في مواجهة الحياة وعقباتها ، وصارت الجمعيات الأهلية تطرح برامج تأهل المقبلين على الزواج لهذه الخطوة و الأسر تشجع أبنائها على الإلتحاق بتلك البرامج والدورات .
الطلاق حالة إجتماعية أحلها الدين في حال إستعصت الحياة الزوجية ولكن أتخذها الجيل الشاب حلا لكل مشاكله حتى لوكانت طبخه محروقة أو هدية بخسة الثمن .
* اخصائية إجتماعية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ممنوع من النشر

علمهم القانون.. وتوكل

مقال ممنوع من النشر ..!