المشاركات

عاصفة الأوراق .. جابرييل جارسيا ماركيز

صورة
الكتاب : عاصفة الأوراق نوعه  : رواية المؤلف : جابرييل جارسيا ماركيز ترجمة : كريم محمود الناشر : دار الوليد رواية تختصر أثر  التغيير المفاجئ  الذي يمر على بلدة (ماكوندو) من خلال انعكاس ذلك على الطبيب ذاك الغريب الذي وصل البلدة دون سابق إنذار . وحينما تكتسحك مدنية زائفة سيطرت عليها شركة موز إحتكارية وأنت أقل ما يمكن قوله لا تعرف من أين حلت ولا كيف رحلت فكنت تتنقل بين الأحداث مثل دمى في مسرح عرائس . الرواية تتحدث عن الموت الذي يرتدي حلة حياة . عن مواقف الشرف التي لا يفهمها الرعاع. عن الغياب والخداع والذات وعن عجلة الحياة التي تعلمك اللحاق بها حتى لو كنت لا ترغب . تبدأ الرواية بحادثة موت الطبيب لكن الحقيقة الفعلية أن تلك هي نهاية متغيرات عاشتها بلدة خرساء بسكان متوترين مذبذبين  . اعتقد أن الرواية مناسبة للدراسة لتعدد اصوات الرواة فيها لذات الحدث ( الجد - الإبنة- الحفيد ) مما يسهل عملية المقارنة بين ادوات السرد المستخدمة فيها . رواية لا بأس بها وهي أول رواية لماركيز نشرت عام 1955م تقييمي لها 5/3 عبدالرحمن ابني حبيبي شكراً ع الهدية راقت ل...

اسكتشات عصفور أزرق

صورة
عصفور أزرق (وصغيرون بعد!!) وصفه صعب فهو يتنكر في حلة لطيفة تغريك للاقتراب متأملاً هذه الوداعة المحيطة بصورته لكن صدقاً ستحتاج لارتداء نظارة، ليس خللاً في عينك ولكنها لضرورة تكبير صور ومداخل دهاليز قاع عالم هذا العصفور، أجمل ما يميز هذا العالم أنه مارس أدواراً توقف ممارسوها عن أدائها على أرض الواقع من خلال الوسوم المطروحة فيه (الهاشتاقات)، خذ مثلاً بعض نتاج الأسبوع المنصرم: • مؤسسة مجتمع مدني تمارس الضغط على القنوات الرسمية لتطبيق قرارات أو انتزاع حقوق المواطنين من تحت ناب من نام عن المسؤولية في خدر الكرسي و(#محمد_العثيم) و(#علي_الجيلاني) نماذج أو لترفع مستوى وعي مجتمع تجاه (#حقوق_المسافر). • بيت العائلة الذي يحاور أبناءه بأريحية تُعمل عقل الجميع وكل إناء بما ملئ ينضح، لكن بثقة حكيم يتركهم (يربون بعضهم) ويناقشون بصراحة (#التحرش_وأسبابه). • مجلس شورى حقيقي بلا بشوت ولا لواقط صوتية فقط بساط أحمدي و(اللي في قلبك على لسانك) يبحث بصدق ما يمس المواطن من (#رفض_رفع_معاشات_المتقاعدين). و(#حقن_طفلة_بالعلاج_الكيماوي_بالخطأ) ويمكنك أن تصدح بعالي الصوت (#نطالب_بزيادة_مكافأة_الجامعيين) كما يمكن...

قوالب جاهزة

مع انتصاف شعبان تكون المراكز الصيفية أمضت النصف الأول من دورتها لهذا العام، مراكز عديدة ومحاولات خجولة لإضافة بعض التغيير على الأنماط المعهودة للأنشطة التي تمارس داخلها، هذا العام أيضاً دخلت بعض الجمعيات المتخصصة كـ (آفتا) أنموذجاً عنها على خط المراكز الصيفية وأعلنت أن هذه الفئة عزيزة لن تقبع ضمن الجمهور هذا العام، لكن السؤال المهم أنه مع انتهاء الفترة الأولى ما هي المهارات المكتسبة التي سيخرج بها الطلبة المنتسبون لهذه المراكز؟ أي نعم أن الهدف الأول هو الترفيه ولكن يمكننا تحقيق المعادلة الأثمن وهي أن تكون الإجازة الصيفية فرصة لتعلم خبرات جديدة والخروج من النمط المعهود للمراكز الصيفية بقوالبها الحالية فما المانع لو أنشئت مراكز صيفية تخصصية كمركز صيفي حول علوم الفضاء أو الزراعة أو الرسم بأنواعه.. إلخ، وكل ما سبق يمكن دمجه بالأنشطة الحركية التي تشد الطفل، ويفترض أن الطفل يلتحق بها بناء على رغبة شخصية وميل نحو هواية معينة. أقر بوجود مراكز تخصصية تروج لها بعض المدارس الكروية صيفياً، كوننا شعباً مفتوناً بالمستديرة لكن لا تزال الرسوم عالية والفكرة المطروحة أعلاه فيما لو طبقت بجهود أهلية ست...

حديث نفس

صورة
أؤمن بأهمية تجربة أشياء جديدة، ولا أعني بذلك كل ما يطرأ حديثاً.. لا، بل أقصد أن نعيش تجارب ونتعلم أمورا لم نعهدها من قبل أو لم نكبر على ممارستها، التجربة بحد ذاتها تُبَصِّرُنا بِذواتنا وشخصياتنا أكثر، فدائماً نرسم صورة معينة حولهما، ولكن من خلال الخروج عن المألوف وكسر قواعد السلوك الشخصي الذي بدأ العقل يمارسه آلياً نصل للب حقيقتنا ومن نحن، لا يتعلق الأمر بشخصية جريئة أو قلب شجاع أو عمر معين إنما هو قرار ورغبة مؤكدة في خوض التجربة. انتهت مرحلة حديث النفس. بدأت مرحلة التطبيق. الأسبوع المنصرم عشت تجربة تعلم رياضة موسمية، انتهت التجربة برضوض زرقاء على أنحاء متفرقة من جسدي لكن السعادة الكبرى التي مررت بها يمكنها أن تداوي رتابة عام كامل من العمل والروتين، وأخبرتني التجربة أني أخشى شيئا ما لطالما تبجحت أني أعتبره سهلاً ويمكن ممارسته بسلاسة. النتيجة: يمكنني معاودة التجربة مرة أخرى مع رضوض أقل وتحدٍ أكبر لمخاوفي وإتقان مأمول حتى ولو بعد حين. الفكرة: أنا لست أنا كما رسمتني في دماغي ..!! فهل أنت أنت كما يعتقد دماغك ..!؟ عش تجربة جديدة وأخبرنا بالنتيجة.

قلب 3>

الحديث حول الشخصية وصبغتها فلسفي الطابع، والتفاصيل كثيرة حول التكوين والسلوك والتغيرات والنوازع والمراحل المفصلية لكن كل هذا لا يعنيني اليوم، ما يعنيني سؤال واحد مهم : أين تكمن شخصيتك من جسدك ؟ بثقة أقول في قلبك . فكل السلوك البشري يمكن إرجاعه للقلب أثناء الوصف فصاحب القلب الأخضر محب للحياة ومتفائل وتشعر معه أنه في ريعان شبابه حتى لو كان ابن الستين، وصاحب القلب الأبيض شخص نقي على سليقته لم يسمح للحياة بتكدير صفائه، وبالعكس صاحب القلب الأسود المتحجر هو إنسان حقود شرير نزّاع للمشكلات وسلوكه بالغالب أناني، إذن ببساطة يمكنك اختصار وصف كينونة إنسان ما في حال استطعت وصف قلبه. القاف أعلاه ليس محض فلسفة هو حقيقة ويمكنكم البحث حول أثر نقل الأعضاء خصوصاً القلب في تغيّر سلوك المستضيف الجديد للعضو وتغيّر مشاعره وسلوكه ونزعته الجديدة حول القيام بتصرفات لم تُعهد عليه قبل ذلك نتاج الصبغة الأساسية التي أتى بها هذا القلب الجديد. قارئي العزيز بعيداً عن المختصين النفسيين والسلوكيين اسأل نفسك لا تتسرع خذ وقتك لكن أجب بصدق ولا تخبر أحداً لأن الإجابة تعنيك أنت وحدك فقط ، وثق أن قدرتك على الإجابة بوضوح وصدق...

ثرثارة وأخرس..!

صورة
القراءة والبحث والدراسة وحتى طبابة الدماغ تشبه إلى حد كبير اكتشاف جزيرة جديدة فاتنة وغريبة، كل وصف لها أو دراسة جديدة أو اكتشاف يعتبر منجما مهولا للمعلومات يشرح كثيرا من سلوكنا. اخترت أن أفتتح المقال بالقراءة والبحث لأنهما لعبتي أما الطبابة فأقف احتراماً للمتخصصين فيها، وأقدّر عبقريتهم، وأكثر الزوايا ثراءً في الحديث عن الدماغ المقارنات المعقودة بين دماغَي المرأة والرجل، وأخص بالذكر مستوى استخدام اللغة ومعالجتها في الدماغ، فتّتهم هي بالثرثرة، ويُتّهم هو بالصمت الدائم دون الوعي بكون هذه الاتهامات وليدة حقيقة تكوين عمل الدماغ لديهما، أي أن دماغ الرجل نَعِم بالحجم أكبر إلا أنه لا يستخدم غير النصف الأيسر فقط منه لمعالجة اللغة بينما تستخدم المرأة كلا النصفين، وحجم الشريط العصبي الرابط بين نصفي الدماغ لدى المرأة أكبر مما لدى الرجل، والعصبونات في قشرة الدماغ أكبر بـ 10% عند المرأة منه عند الرجل..! هذه الفروقات هي سبب الفارق الكبير من حيث اعتماد المرأة على اللغة أكثر للتعبير عن ذاتها ولجوء الرجل لعضلاته للإعلان عن وجوده فأنّى لها أن تصمت وأنّى له أن يتحدث..؟؟! نهاية الحديث.. لا تقل لي أنتِ...

كم راتبك ؟

صورة
المقارنات المعقودة دائماً بين الوظيفة الحكومية والعمل في القطاع الخاص كانت (لاحظ.. كانت) تنتهي بإعلاء شأن الأولى على حساب الثانية بكل المعايير، الصورة النمطية تغيرت الآن، ولا يعود ذلك لجهود وزارة العمل في برنامج نطاقات، أو لحرص بعض الشركات على استقطاب السعوديين، ولا لكون البطالة الطويلة غيرت من تفكير المجتمع تجاه عمل أبنائه في وظائف كانت حِكراً على الوافدين. الموضوع ببساطة نحن أمام جيل يفكر بطريقة مختلفة، الخمسة آلاف أو سبعة آلاف التي يتسلمها كراتب من وظيفة حكومية تحت تكييف ممتاز ومكتب تصله الصحف يومياً ليقرأها ومن ثم يعود لبيته، لم تعد فرصة الأحلام، جيلٌ لا يعنيه الأمان في الوظيفة الحكومية ما لم تحقق له شيئاً من أهدافه، جيلٌ يبحث عن الكسب المادي الكبير حتى لو تطلب العمل لساعات أكثر، جيلٌ التنافسية لا تعوقه، فهو يثق في نفسه للدرجة التي يتغاضى فيها حتى عن رأي العائلة والأصدقاء تجاه طبيعة عمله، جيلٌ بدأ يحسب مدخوله بالساعات كما في الدول المتقدمة، جيلٌ يمارس الأعمال التي يحبها، والتي بمجملها فنية وتتطلب مهارات معينة يفاخر أنه يجيدها، أتكلم عن جيل بدأ يجعل من هواياته مصدر دخله، جيل قو...