السبت، 3 مارس، 2012

لي توك..!

نجحت العالمة سارة بلاكمور عالمة الأعصاب بجامعة لندن بدراسة حديثة في دحض فكرة أن المخ يقف عن النمو في السابعة وأثبتت من خلال دراستها أن النشاط يعاود وهجه في مرحلة المراهقة (11-21عاما ) ويعد من أهم الأسباب التي تؤدي بالمراهق بالسلوك التمردي والمتعلق باتخاذ القرارات والوعي الاجتماعي.ولا نعني بالسلوك التمردي الأمور المشينة التي قد تصدرمن المراهقين بل هو كل سلوك مغاير ينتهجه المراهق ويختلف به عن بيئته ويعمد لتكوين جماعته الخاصة لممارسة ذاك السلوك بحرية أكبر.

وبناءً عليه إن سمعت المراهقين حولك يصرخون (أيقوو) حينما يتعجبون ويعتذرون بـ (بياني) وحتى باستا لم تعد معكرونة كما عهدناها بل أصبحت تعني (لذيذ)، فأبناؤنا باتوا يزاحمون أحفاد الهانغول على حرفهم!!؟


أمّا إن عرفت الإسم الوارد في العنوان أعلاه فأنت (كوووول) وتفهم الجيل الجديد.



 وإن لم تعرفه فهو نجم بوب كوري (كوري؟!.. من كوريا… بالضبط!)


 نعم فالثقافة الغربية صارت (دقه قديمة) وتبوأت الثقافات الشرقية الصدارةوالظاهرة منتشرة عالمياً وليست على النطاق المحلي فقط وتغطي كل الجوانب بدءا من الدراما والموسيقى وانتهاءً بتذوق الكميتشي بكل وصفاته

بالمجمل الموضوع لا يحمل خطرا مادام الموضوع لا يخرج عن ذلك فاعتناق الصراعات هو من السلوكيات العامة لهذه المرحلة العمرية ومادام المراهق سيخرج منها بفائدة كاكتساب لغة جديدة لمَ لا؟ولكن إن قررأحدهم مثلاً أن يجري جراحة ليطيل لسانه ليتمكن من نطق اللغة الكورية بلهجة أهل البلد كما فعلت البريطانية (ريانون بروكسبانك-19عاما)


هنا يتحول من سلوك مرحلي لهوس ذي آثار فادحة.


العجيب أنهم يجيدون التفريق بين أصحاب العرق الأصفر (المنغولي) وهو أمر عجزت عنه على الدوام ولا أزال كذلك!

أمسك بي إن استطعت!

ينقسم الحِشريون (الملاقيف) في حياتنا إلى قسمين، ملقوف فج يكرهه الجميع ويهربون من أسئلته وتدخلاته غير المنتهية وينفرون من رغبته الملحة في معرفة كل تفاصيل حياتهم.

الصنف الثاني ملقوف ذكي يملِك نزعةَ تحليلٍ نفسي وممثلٌ يستطيع لعب كل الأدوار.. صاحب نخوة.. صديق.. أخ وقت الضيق.. حتى مراسل أو فرّاش لو استدعى الأمر، يعْرِفُ سِيما حالات الضعف فينقَضُّ على أسرارك بلا رحمة ولكونك في حالة ضعف وتعتقد أنه يقف معك في ذات الصف فستقدمُ له المعلومات على طبقٍ من ذهب.. ليلوي بها ذراعك يوماً ما أو يستفيد من تلك المعلومات ليرتقي على حسابك.

بالمجمل هي حالة استغلالٍ يتعرض لها شخصك الكريم.

دائما لا نعي حالة الخُبث والاختراق التي مررنا بها إلا بعد أن يحدث الأمر ونُصدَم بالنتائج.

والسؤال الأكثر شيوعا ويطرح في مثل هذه الحالة: كيفَ استطاعَ معرفة كل هذا؟

عزيزي المنتهك: الموضوع باختصار أنك تعرضت لهجوم مدروس يعرف بمسمى (الهندسة الاجتماعية) وهو ذات الوسيلة التي يُطبِقُها المخترقون (الهاكرز) على الشبكة العنكبوتية وهي عِلمٌ مستقل بِذاتِه يُدَرّسُ حول العالم يدمِجُ بين الأساليب النفسية والفراسة والذكاء الذاتي للمخترق مع المهارات التقنية اللازمة لإنجاز الاختراق المطلوب ولتقريب الفكرة يمكنك متابعةُ فيلم (أمسك بي إن استطعت) للمخرج ستيفن سبيلبرج والذي يقدم من خلالهِ سيرة ذاتية لأحد ملوك هذا العِلم (فرانك أباغنيل).

وبما أنَّ المخترقين والحشريين لا يتوانون عن تطوير أدواتهم في كل لحظة فما من طريقة لمجابهة هجماتهم الناعمة إلا بتعلم أساسيات الهندسة الاجتماعية لعلنا نتمكنُ من مجابهتهم برفضنا اللبق.


الصورة لفرانك أباغنيل